وإنما أطلق على الزوج جار لما بين الزوجين من المخالطة.
وحمل الحديث على ظاهر لفظه يعارض الحديث المتفق عليه بأن الشريك أحق بحصة شريكه، وحمل لفظ الجار على الشريك يُذْهب هذا التعارض، وللَّه الحمد، ولم يختلف أهل العلم فى تقديم حق الشريك مطلقا. واللَّه أعلم.
٤ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "الجار أحق بشفعة جاره يُنْتَظَرُ بها وإن كان غائبا إذا كان طريقها واحدا" رواه أحمد والأربعة ورجاله ثقات.
[المفردات]
الجار: أى الملاصق.
يُنْتَظَرُ بها: ينتظر بالبناء للمفعول أى إن حقه فى الشفعة ثابت حتى لو كان غائبا عند إرادة جاره البيع وعلى الجار أن ينتظر حضور جاره ليعرض عليه ولا يبيع إلا بإذنه.
إذا كان طريقها واحدا: أى إن هذا الحق يثبت للجار الملاصق إذا كان طريق الجارين مختلطا.
[البحث]
هذا الحديث إنما روى من طريق عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى عن عطاء عن جابر. وعبد الملك من رجال مسلم وعلّق له البخارى،