تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمل يده. وإن نبى اللَّه داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده. كما روى البخارى من حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه، وفى لفظ للبخارى من حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: لأن يأخذ أحدكم أحبله، وفى لفظ للبخارى فى باب الاستعفاف عن المسألة من كتاب الزكاة من حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه عن النبى -ﷺ- قال: لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتى بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف اللَّه بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه.

٢ - وعن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما أنه سمع رسول اللَّه -ﷺ- يقول عام الفتح وهو بمكة: "إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام" فقيل: يا رسول اللَّه، أرأيت شحوم الميتة فإنها تُطْلَى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويَسْتَصْبِحُ بها الناس؟ فقال: "لا هو حرام" ثم قال رسول اللَّه -ﷺ- ذلك: "قاتل اللَّه اليهود، إن اللَّه لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه" متفق عليه.

[المفردات]

" عام الفتح" أى فى رمضان سنة ثمان من الهجرة النبوية.

"إن اللَّه ورسوله حرم" أى إن اللَّه تعالى حرم ونهى ومنع بيع هذه الأشياء، ورسوله -ﷺ- تابع لأمر ربه عز وجل فى ذلك، وقال القرطبى: إنه -ﷺ- تأدب فلم يجمع

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٥ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٥ · ص ٧