[البحث]
هذا النهى النبوى لتلقى الركبان وبيع الحاضر للبادى من أعظم أسباب صيانة حقوق الموردين والمستهلكين للأرزاق. وإخضاع الأسعار لقاعدة العرض والطلب، ومنع تلاعب ذوى الجشع بالأسواق وإرشاد من يجلب إلى الأسواق أن لا يبيع قبل أن يصل إليها ويعرف أسعارها وأن لا يترك شئونه لبعض المقيمين فى البلد ليبيع له أو ليشترى منه، وقد أشار رسول اللَّه -ﷺ- إلى سبب هذا النهى فيما رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبى -ﷺ- قال: لا يبيع حاضر لبادٍ، دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض" ففى هذا النهى مصلحة المورد والمستهلك جميعا، إذ أن تلقى الركبان وبيع الحاضر للبادى فيه نوع احتكار للأرزاق، وقد روى البخارى أيضا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول اللَّه -ﷺ- نهى أن يبيع حاضر لباد. كما روى البخارى من حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال: نهى النبى -ﷺ- عن التلقى وأن يبيع حاضر لباد وفى لفظ للبخارى من حديث ابن عمر أن رسول اللَّه -ﷺ- قال ولا تَلَقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق. وقد جاء فى لفظ لمسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: نهينا أن يبيع حاضر لبادٍ وإن كان أخاه أو أباه" وهذا كله لمصلحة البائعين والمشترين حتى لا يغتر أحد أو يستضر.
[ما يفيده الحديث]
١ - لا يجوز تلقى الجالبين والشراء منهم قبل وصولهم إلى سوق البلد.
٢ - لا يجوز للمقيمين بالبلد أن يكونوا سماسرة للجالبين حتى يعرف