تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى لفظ له قال: "قال رسول اللَّه -ﷺ-: لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ وفى لفظ له قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ وهذه الألفاظ الصحيحة الثابتة عن رسول اللَّه -ﷺ- تبين أن المراد من بيع فضل الماء فى حديث جابر هو ما ذكرناه فى مفردات هذا الحديث وأن المنهى عن بيعه من الماء هو الماء الزائد عن كفاية صاحبه يعنى فى الفلاة ويحتاج إليه الناس لرعى الكلأ واللَّه أعلم أما النهى عن ضراب الجمل فسيأتى مزيد بحثه فى الحديث الذى يلى هذا الحديث إن شاء اللَّه.

[ما يفيده الحديث]

١ - تحريم بيع فضل الماء فى الفلاة.

٢ - النهى عن بيع ضراب الجمل.

١٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن عَسْب الفحل" رواه البخارى.

[المفردات]

" عسب الفحل" العسب بفتح العين وسكون السين ويقال له العسيب أيضا، والفحل: الذكر من كل حيوان فرسا كان أو جملا أو تيسا أو غير ذلك. والمراد النهى عن أخذ أجرة فى مقابل مائه ونزوه على الأنثى.

[البحث]

تقدم فى حديث جابر عند مسلم النهى عن بيع ضراب الجمل. وحديث ابن عمر هذا أعم منه فهو يعم سائر الفحول، ولا نزاع عند أهل العلم فى جواز عارية الفحل لينزو، ولو أهدى المستعير للمعير هدية

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٥ · ص ٣٥