تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحارث الخزاعى كما سيأتى فى الوصايا قال: "ما ترك رسول اللَّه -ﷺ- عبدا ولا أمة" الحديث. ووجه الدلالة من حديث أبى سعيد أنهم قالوا: إنا نصيب سبايا فنحب الأثمان فكيف ترى فى العزل؟ وهذا لفظ البخارى كما مضى فى باب بيع الرقيق من كتاب البيوع. قال البيهقى: لولا أن الاستيلاد يمنع من نقل الملك وإلا لم يكن لعزلهم لأجل محبة الأثمان فائدة اهـ ثم قال الحافظ: ووجه الدلالة من حديث عمرو بن الحارث أن مارية أم ولده إبراهيم كانت قد عاشت بعده، فلولا أنها خرجت عن الوصف بالرق لما صح قوله: إنه لم يترك أمة، وقد ورد الحديث عن عائشة عند ابن حبان مثله اهـ. ثم قال: وأما بقية أحاديث الباب فضعيفة، ويعارضها حديث جابر: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبى -ﷺ- حَىٌّ لا يرى بذلك بأسا، وفى لفظ: بعنا أمهات الأولاد على عهد النبى -ﷺ- وأبى بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا" ثم قال: ولم يستند الشافعى فى القول بالمنع إلا إلى عمر فقال: قلته تقليدا لعمر، قال بعض أصحابه: لأن عمر لما نهى عنه فانتهوا صار إجماعا، يعنى فلا عبرة بندور المخالف بعد ذلك. ولا يتعين معرفة سندالإجماع. اهـ

١٣ - وعن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما قال: نهانا رسول اللَّه -ﷺ- عن بيع فضل الماء" رواه مسلم وزاد فى رواية "وعن بيع ضراب الجمل".

[المفردات]

" بيع فضل الماء" أى أخذ ثمن الماء الزائد عن كفاية صاحبه يعنى

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٥ · ص ٣٣