تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة فحدثته هذا الحديث فقال: إن هذا لَحَد بين الصغير والكبير فكتب إلى عماله أن يَفْرِضُوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة. ومن كان دون ذلك فاجعلوه فى العيال. وفى لفظ لمسلم: وأنا ابن أربع عشرة سنة فاستصغرنى. ومعنى قوله فى لفظ مسلم الأول: فكتب إلى عماله أن يفرضوا الخ أى أن يقدروا لهم رزقا فى ديوان الجند وكانوا يقرقون بين المقاتلة وغيرهم فى العطاء. وحديث ابن عمر رضي الله عنهما ظاهر الدلالة على أن من بلغ خمس عشرة سنة من عمره فى نُمُوِّ معتاد فإنه يعتبر مكلفا بالغا. كما أن من نبتت عانته أو احتلم وأنزل أو كان رجلا ونبت شاربه أو لحيته أو امرأة وحاضت أو برز ثديها فإن ذلك كله من أمارات البلوغ الذى يجعل صاحبه جائز التصرف ما لم يكن سفيها. وسيجئ مزيد بحث لهذا فى الحديث الذى يلى هذا الحديث.

[ما يفيده الحديث]

١ - أن من بلغ خمس عشرة سنة كان جائز التصرف يعنى ما لم يكن سفيها.

٢ - أن من بلغ أربع عشرة سنة يُعَدُّ صغيرا.

٦ - وعن عطية القُرَظىِّ رضي الله عنه قال عُرِضْنا على النبى -ﷺ- يوم قُرَيْظَةَ فكان من أنبتَ قُتِلَ، ومن لم يُنْبِتْ خُلِّيَ سبيلُه، فكنت ممن لم ينبتْ فَخُلِّيَ سبيلى" رواه الخمسة وصححه ابن حبان والحاكم وقال على شرط الشيخين.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٥ · ص ١٩٦