تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: بلى ثيبا، قال: "أفلا جاريةً تلاعبها وتلاعبك؟ " قلت: إن لى أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتَمْشُطهُنَّ وتقوم عليهن قال: "أمَا إنك قادم، فإذا قدمت فالكَيسَ الكَيسَ، ثم قال: "أتبيع جملك؟ " قلت: نعم. فاشتراه منى بأوقية. ثم قدم رسول اللَّه -ﷺ- قبلى، وقدمت بالغداة، فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد قال: "آلآن قدمت؟ " قلت: نعم. قال: "فدع جملك فادخل فصل ركعتين" فدخلت فصليت فأمر بلالا أن يزن له أوقية، فوزن فى بلال فأرجح فى الميزان. فانطلقت حتى وَلَّيتُ. فقال: ادعوا لى جابرا، قلت: الآن يَرُدُّ علىَّ الجمل. ولم يكن شئ أبغض إلىَّ منه، قال: "خذ جملك ولك ثمنه" وساقه البخارى فى كتاب الشروط فى باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز، عن جابر رضي الله عنه أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فمر النبى -ﷺ- فضربه فدعا له فسار بِسَيْرٍ ليس يسير مثله، ثم قال: "بعنيه بوقية" قلت: لا. ثم قال: "بعنيه بوقية" فبعته فاستثنيت حُملانه إلى أهلى، فلما قدمنا أتيته بالجمل ونقدنى ثمنه، ثم انصرفت فأرسل عَلَى إِثْرِى، قال: "ما كنت لآخذ جملك، فخذ جملك ذلك فهو مالك" قال شعبة عن مغيرة عن عامر عن جابر: أفقرنى رسول اللَّه -ﷺ- ظهره إلى المدينة، وقال إسحاق عن جرير عن مغيرة: فَبِعْتُهُ عَلَى أنَّ لى فَقَار ظهره حتى أبلغ المدينة، وقال عطاء وغيره: ذلك ظهره إلى المدينة، وقال محمد ابن المنكدر عن جابر: شَرَطَ ظهرَه إلى المدينة. وقال زيد بن أسلم عن جابر: ولك ظهره حتى ترجع. وقال أبو الزبير عن جابر: أفقرناك

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٥ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٥ · ص ١٧