تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى لفظ عن عروة قال: سألت عائشة رضي الله عنها بأى شئ طَيَّبْتِ رسول اللَّه -ﷺ- عند حُرمه؟ قالت: بأطيب الطِّيب. وفى لفظ قالت: كنت أطيِّبُ رسول اللَّه -ﷺ- بَأطيب ما أقدر عليه قبل أن يحرم ثم يحرم. وفى لفظ قالت: طيبت رسول اللَّه -ﷺ- لحُرمه حين أحرم ولحله قبل أن يفيض بأطيب ما وجدت. وقد أشارت الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما فى رواية عند البخارى ومسلم قالت كأنى أنظر إلى وبيص الطيب فى مفارق رسول اللَّه -ﷺ- وهو محرم" ووبيص الطيب هو بريقه وتلألؤه ولمعانه، ومعنى مفارقه أى المكان الذى يفترق فيه الشعر فى وسط الرأس. وفى لفظ لمسلم قالت: لكأنى أنظر إلى وبيص الطيب فى مفارق رسول اللَّه -ﷺ- وهو يهل، وفى لفظ: وهو يلبِّى. وفى لفظ: قالت: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا أراد أن يحرم يتطيَّب بأطيب ما يجد ثم أرى وبيص الدُّهن فى رأسه ولحيته بعد ذلك. وهذه الروايات الصحيحة صريحة فى أن هذا الطيب الذى كان يتطيب به رسول اللَّه -ﷺ- كان يستمر أثره بعد الاحرام. ولا معارضة بين هذه الروايات الصحيحة الصريحة الثابتة عن رسول اللَّه -ﷺ- بتطيبه للإحرام، واستمرار أثر الطيب فيه بعد الإحرام وبين ما رواه البخارى ومسلم عن بن جريج عن عطاء من حديث صفوان ابن يعلى عن أبيه يعلى بن أمية أن يعلى قال لعمر رضي الله عنه: أرنى النبى -ﷺ- حين يوحى إليه! قال: فبينما النبى -ﷺ- بالجعرانة

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٥٣