تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الحجة المبرورة أو العمرة المبرورة هى المنزهة عن المعاصى وهى كذلك التامة الكاملة إجابة لقول الرب تبارك وتعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ كما أشار اللَّه تبارك وتعالى إلى أسباب تمام الحج وكماله وأنه هو الخالى من الآثام المُبْتَعِدُ فيه الحاج عن كل معصية، لا يرفث ولا يفسق، ولا يجادل ولا يمارى ولا ينازع، ولا يخاصم، وفى ذلك يقول اللَّه تبارك وتعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ وعلى الحاج أن يغتنم هذا التجمع العظيم لاكتساب المعارف والمحامد ومعاونة المحتاجين والمساكين، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإرشاد الضال، والمحافظة على شعائر الدين والإكثار من ذكر اللَّه عز وجل، فهذا كله من التزود بتقوى اللَّه التى هى خير زاد، ومن أهم ذلك الاستغفار الذى أرشد اللَّه تبارك وتعالى الحجاج إليه فى قوله عز وجل: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ولقد كان من هدى حبيب اللَّه ورسوله وسيد خلقه وإمام رسله محمد -ﷺ- أن يستغفر اللَّه تبارك وتعالى عقب كثير من أفعال الخير وأعمال البر فقد ثبت عنه -ﷺ- أنه كان إذا انتهى من صلاته استغفر اللَّه ثلاثا وفى هذا لفت انتباه الفاعلين للخير ألا يغتروا بما بذلوا من الخير وألا يستكبروا بسبب طاعتهم فإن الطاعة التى تورث الاستكبار شر

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢٨٦