تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ﷺ- وهم محرمون فلا يتعرضون له امتثالا لأمر اللَّه وتعظيما لحرماته وفى ذلك يقول الرب تبارك وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وقد أباح الإسلام للمحرم أن يأخذ صيد البحر وأن يأكل من صيد البر ما لم يصده هو أو يُصَد من أجله، فقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث أبى قتادة رضي الله عنه أنه خرج مع رسول اللَّه -ﷺ- فتخلف مع بعض أصحابه وهم محرمون -وهو غير محرم- فرأوا حمارا وحشيا قبل أن يراه. فلما رأوه تركوه، حتى رآه أبو قتادة رضي الله عنه، فركب فرسا له، فسألهم أن ينالوه سوطه فأَبَوا، فتناوله فحمل عليه، فعقره، ثم أكل فأكلوا فقدموا فلما أدركوا رسولَ اللَّه -ﷺ- سألوه: قال "هل معكم منه شئ؟ " قالوا: معنا رِجْلُهُ. فأخذها النبى -ﷺ- فأكلها وفى رواية للبخارى ومسلم: فلما أتوا رسول اللَّه -ﷺ- قال: أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها؟ أو أشار إليها؟ قالوا: لا، قال: "فكلوا ما بقى من لحمها" وقد قضى أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- على المحرم إذا قتل صيدا، وكان لهذا الصيد نظير من بهيمة الأنعام: الإِبل والبقر والغنم، أن يُلْزمَ بتقريب قربان مثلِه وقد حكموا فى النعامة ببدنة أو ناقة وفى بقرة الوحش ببقرة وفى الغزال بعنز، وفى الضبع بكبش. فقد روى أبو داود وابن ماجه والدارمى من حديث جابر بن عبد اللَّه رضى اللَّه

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢٧٤