لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ فقد روى أحمد رحمه الله بسند رجاله رجال الصحيح من طريق أبى نضرة رحمه الله قال: حدثنى مَن سمع رسول اللَّه -ﷺ- يخطب فى أوسط أيام التشريق فقال: "أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربى على عجمى، ولا لعجمى على عربى ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، أبَلَّغتُ؟ " قالوا: بلَّغ رسولُ اللَّه -ﷺ-. وقد كان رسول اللَّه -ﷺ- قد خطب يوم النحر لتأكيد تقرير حماية أعراض الناس ودمائهم وأموالهم وسائر حقوقهم فقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث أبى بكرة رضي الله عنه قال: "خطبنا النبى -ﷺ- يوم النحر فقال: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللَّه السموات والأرض، السَّنَةُ اثنا عشر شهرا، منها أربعة حُرُمٌ ثلاث متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرَّم ورجبُ مضرَ الذى بين جمادى وشعبان. وقال: "أى شهر هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: "أليس ذا الحجة؟ " قلنا بلى. قال: "أى بلد هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: "أليس البلدة؟ " قلنا: بلى. قال: فأي يوم هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليس يومَ النحر؟ " قلنا: بلى، قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم
فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي