تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى بسبع حصيات يُكبِّر مع كل حصاة ثم قال: هكذا رمى الذى أنزلت عليه سورة البقرة يعنى رسول اللَّه -ﷺ- كما أوضح رسول اللَّه -ﷺ- أن رمى الجمار إنما جعل لإِقامة ذكر اللَّه عز وجل فقد روى الترمذى وقال: حديث حسن صحيح من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: إنما جعل رمى الجمار والسعى بين الصفا والمروة لإقامة ذكر اللَّه. كما روى مالك فى الموطأ من طريق نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقف عند الجمرتين الأوليين وقوفا طويلا يكبر اللَّه ويسبحه ويحمده ويدعو اللَّه ولا يقف عند جمرة العقبة كما روى البخارى من طريق سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يرمى الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ثم يتقدم حتى يسهل فيقوم مستقبل القبلة طويلا ويدعو ويرفع يديه ثم يرمى الوسطى بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة ثم يأخذ بذات الشمال فيُسْهِل ويقوم مستقبل القبلة ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلا ثم يرمى جرة ذات العقبة من بطن الوادى بسبع حصيات يكبر عند كل حصاة ولا يقف عندها. وقد أوضح اللَّه تبارك وتعالى فى كتابه الكريم أن رمى الجمار الثلاث يكون فى ثلاثة أيام وهى التى تلى يوم النحر وأما من تعجل ورمى فى يومين فقط فلا حرج عليه، حيث يقول: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ وصرح بذلك رسول اللَّه

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢٦٦