تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البخارى عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه أن رسول اللَّه -ﷺ- نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك" وقول ابن عباس رضي الله عنهما حتى اعتمر عاما قابلا مشعر بأن من أحصر وتحلل بالإحصار وجب عليه قضاء ما تحلل منه. قال البخارى فى صحيحه: وقال رَوح عن شبل عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما: إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع، وإذا كان معه هدى وهو مُحْصَرٌ نحره إن كان لا يستطيع أن يبعث به، وإن استطاع أن يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدى محله، وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق فى أى موضع كان ولا قضاء عليه، لأن النبى -ﷺ- وأصحابه بالحديبية نحروا وحلقوا وحلوا من كل شئ قبل الطواف وقبل أن يصل الهدى إلى البيت. ثم لم يذكر أن النبى -ﷺ- أمر أحدا أن يقضوا شيئا، ولا يعودوا له، والحديبية خارج الحرم اهـ قال الحافظ فى الفتح: "قوله: وقال مالك وغيره" هو مذكور فى الموطأ ولفظه: أنه بلغه أن رسول اللَّه -ﷺ- حل هو وأصحابه بالحديبية فنحروا الهدى، وحلقوا رءوسهم، وحلوا من كل شئ قبل أن يطوفوا بالبيت وقبل أن يصل إليه الهدى، ثم لم نعلم أن رسول اللَّه -ﷺ- أمر أحدا من أصحابه ولا مِمن كان معه أن يقضوا شيئا، ولا أن يعودوا لشئ، وسئل مالك عمن أحصر بعدو فقال: يحل من كل شئ وينحر

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢١٥