الملك لأنه كان يسقى به ويكال به. وقال عطاء فى قوله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ قال: سقاية الحاج زمزم.
فأذن له: أى فرخص له أن يبيت بمكة ليالى منى.
[البحث]
أورد البخارى رحمه الله هذا الحديث فى باب سقاية الحاج بهذا اللفظ المتفق عليه، وأورده فى باب هل يبيت أهل السقاية وغيرهم بمكة ليالى منى من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ رخص وبلفظ أن النبى -ﷺ- أذن وباللفظ الذى أورده المصنف هنا المتفق عليه. قال الحافظ فى الفتح: مقصوده بالغير من كان له عذر من مرض أو شغل كالحطابين والرعاء اهـ وظاهر لفظ رخص ولفظ أذن ولفظ استأذن العباس النبى -ﷺ- فأذن له يشعر بأن وجوب المبيت بمنى ليالى أيام التشريق كان أمرا مستقرا فى نفوسهم، وأنه قد يرخص لأصحاب الأعذار ممن يشتغلون بشئون الحجاج كالسقاة ونحوهم مما يضطرهم عملهم للمبيت خارج منى، ولذلك استأذن العباس رضي الله عنه فأذن له رسول اللَّه -ﷺ-. وقد روى البخارى من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول اللَّه -ﷺ- جاء إلى السقاية فاستسقى فقال العباس يا فضل: اذهب إلى أمك فأت رسول اللَّه -ﷺ- بشراب من عندها. فقال: "اسقنى" قال: