رضي الله عنهما فمن بعدهم. وذكر ابن تيمية رحمه الله أن الخرص من محاسن الشريعة لأنه قد جرت العادة أنه لابد لرب المال بعد كمال الصلاح أن يأكل هو وعياله ويطعم الناس ثم قال: فإنه لابد للنفوس من الأكل من الثمار الرطبة ولابد من الطعام بحيث يكون ترك ذلك مضرا بها وشاقا عليها. قال الحافظ فى فتح البارى: وفائدة الخرص التوسعة على أرباب الثمار فى التناول منها والبيع من زهوها وإيثار الأهل. والجيران والفقراء لأن فى منعهم تضييقا لا يخفى اهـ.
١٦ - وعن عتاب بن أسيد رضي الله عنه قال: أمر رسول اللَّه -ﷺ- أن يخرص العنب كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا" رواه الخمسة وفيه انقطاع.
[المفردات]
عتاب بن أسيد: عتاب بفتح العين وتشديد التاء وأسيد -بفتح أوله على وزن كريم وعتّاب هو ابن أسيد بن أبى العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموى أبو عبد الرحمن المكى وقد استعمله رسول اللَّه -ﷺ- على مكة عام الفتح ولم يزل على مكة حتى قبض رسول اللَّه -ﷺ- وأقره أبو بكر رضي الله عنه