تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عائشة رضي الله عنها: ما رأيت رسول اللَّه ﷺ سبح سبحة الضحى وإنى لأسبحها أن الأمر فى صلاة الضحى على السعة فقال: باب من لم يصل الضحى ورآه واسعا وساق حديث عائشة رضي الله عنها هذا ثم قال: باب صلاة الضحى فى الحضر وساق حديث أبى هريرة رضي الله عنه: أوصانى خليلى. . الخ. وأشار البخارى رحمه الله إلى أن من نفى صلاة الضحى إنما أراد فى السفر فقال: باب صلاة الضحى فى السفر وساق عن مورق أنه قال: قلت لابن عمر رضي الله عنهما: أتصلى الضحى؟ قال: لا. قلت: فعمر؟ قال: لا. قلت فأبو بكر؟ قال: لا. قلت فالنبى -ﷺ- قال: لا إخاله. وقد أخرج البخارى ومسلم من طريق عاصم قال: صحبت ابن عمر فى طريق مكة فصلى لنا الظهر ركعتين ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلسنا معه فحانت منه التفاتة فرأى ناسا قياما فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت يسبحون قال: لو كنت مسبحا لأتممت. على أنه قد ثبت أن رسول اللَّه -ﷺ- صلى الضحى ثمان ركعات كما رواه البخارى ومسلم من طريق أم هانئ رضي الله عنها: أنه لما كان عام الفتح أتت رسول اللَّه -ﷺ- وهو بأعلى مكة فقام رسول اللَّه -ﷺ- إلى غسله فسترت عليه فاطمة رضي الله عنها ثم أخذ ثوبه فالتحف به ثم صلى ثمان ركعات، سبحة الضحى. وقد جاء فى رواية البخارى ومسلم عنها رضي الله عنها أن النبى -ﷺ- دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثمان ركعات فلم أر صلاة قط أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود. وحديث أم هانئ هذا يشير إلى الزيادة التى جاءت فى حديث عائشة رضي الله عنها: ويزيد ما شاء اللَّه.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٢ · ص ٧٦