تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكرة عن النبى ﷺ أنه صلى صلاة الخوف بالذين خلفه ركعتين والذين جاءوا بعد ركعتين فكانت للنبى ﷺ أربع ركعات ولهؤلاء ركعتين ركعتين. ولا معارضة بين حديث جابر عند مسلم وحديث أبى عياش الزرقى عند أبى داود من جهة وبين حديث جابر وأبى بكرة عند أبى داود والنسائى من جهة أخرى لأن صلاة الخوف التى رواها مسلم عن جابر وأبو داود عن أبى عياش غير الصلاة التى رواها أبو داود والنسائى عن جابر وأبى بكرة فهما فى حالتين مختلفتين وقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما قال: كنا مع النبى ﷺ بذات الرقاع وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان للنبى ﷺ أربع وللقوم ركعتان. وقد وقع فى البخارى ما يشعر بأن هذه الصلاة كانت أثناء الرجوع من ذات الرقاع وليست بأرض المعركة نفسها ولفظه عن جابر أنه غزا مع رسول اللَّه ﷺ قبل نجد فلما قفل رسول اللَّه ﷺ قفل معه فأدركتهم القائلة فى واد كثير العضاة فنزل رسول اللَّه ﷺ وتفرق الناس فى العضاة يستظلون بالشجر ونزل رسول اللَّه ﷺ تحت سمرة فعلق بها سيفه قال جابر: فنمنا نومة ثم إذا رسول اللَّه ﷺ يدعونا فجئناه فإذا عنده أعرابى جالس فقال رسول اللَّه ﷺ: إن هذا اخترط سيفى وأنا نائم فاستيقظت وهو فى يده صلتا فقال لى: من يمنعك منى؟ قلت: اللَّه. فها هو جالس. ثم لم يعاقبه رسول اللَّه ﷺ

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٠٨