لنا رسول اللَّه -ﷺ- ركعتين ثم انصرف وقد ادعى بعض أهل العلم أن مليكة هذه هى أم سليم والدة أنس رضي الله عنهما وأنها جدة الراوى عن أنس وهو إسحاق بن عبد اللَّه بن أبى طلحة، وأنس أخو عبد اللَّه والد إسحاق لأمه. فجعل هذا الحديث وحديث الباب واحدا والضمير فى جدته يعود إلى إسحاق، قال الحافظ فى فتح البارى: جزم به ابن عبد البر وعبد الحق وعياض وصححه النووى. وجزم ابن سعد وابن منده وابن الحصار بأنها جدة أنس والدة أم سليم وهو مقتضى كلام إمام الحرمين فى النهاية ومن تبعه وكلام عبد الغنى فى العمدة وهو ظاهر السياق ويؤيده ما رويناه فى فوائد العراقيين لأبى الشيخ من طريق القاسم بن يحيى المقدمى عن عبيد اللَّه ابن عمر عن إسحاق بن أبى طلحة عن أنس قال: أرسلتنى جدتى إلى النبى ﷺ واسمها مليكة فجاءنا فحضرت الصلاة. . الحديث اهـ، وقد ترجم ابن سعد فى الطبقات لأم سليم والدة أنس رضي الله عنهما ثم قال: وأمها مليكة بنت مالك بن عدى وأشار الى أنها من مالك بن النجار. ولا مانع من تعدد قصة صلاة رسول اللَّه ﷺ فى بيت خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه وأنه صلى مرة بأم سليم والدة أنس ومرة بمليكة جدة أنس رضي الله عنهم ولا مانع أن يكون إسحاق بن عبد اللَّه بن أبى طلحة حدث مالكا بقصة مليكة وحدث سفيان بن عيينة بقصة أم سليم فإن الحديث الذى فيه مليكة من رواية لمالك عن إسحاق والذى فيه أم سليم من رواية سفيان عن إسحاق واللَّه أعلم.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن من دون البلوغ يعتبر مع الرجل الواحد صفا.