تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ - وعن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبى -ﷺ- قال: إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف وذا الحاجة فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء. متفق عليه.

[المفردات]

أم أحدكم الناس: أى صار إماما لهم فى الصلاة.

فليخفف: أى فليقرأ من غير تطويل ولا يطل الركوع والسجود إطالة قد تدعو إلى الملل على أن يكون كل ذلك فى تمام من غير تضييع للأركان والمراد أن يكون على حد الاعتدال.

فيهم: أى فى الناس المأمومين.

والضعيف: أى المريض أو ناقص الخلقة.

ذا الحاجة: أى ذا الشغل.

[البحث]

هذا الحديث من أعظم قواعد السياسة الشرعية، وقد شددت الشريعة النكير على من يشق على من ولاه اللَّه أمرهم ويثقل عليهم، وهو من أهم أسباب التألف والتواد بين الإمام والمأمومين ولذلك كان رسول اللَّه ﷺ يقول لرسله: يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا فى تطاوعوا ولا تختلفوا" وأن على الإمام أن يراعى أحوال المأمومين ولذلك روى البخارى ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه عن النبى -ﷺ- قال: إنى لأدخل فى الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبى فأتجوز فى صلاتى مما

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٢ · ص ١٠٦