تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: (إن أمتى يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) متفق عليه واللفظ لمسلم.

[المفردات]

(غرا) جمع أغرأى ذو غرة وأصلها لمعة بيضاء تكون فى جبهة الفرس والمراد هنا بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة.

(محجلين) التحجيل بياض فى قوائم الفرس، استعير للبياض الحاصل فى اليدين والرجلين من أثر الوضوء للانسان، والمراد: يأتون بيض مواضع الوضوء من الأيدى والأقدام.

(أن يطيل غرته) أى وتحجيله واقتصر على أحدهما لدلالته على الآخر، والمراد أن يزيد فى مكانهما عن القدر الواجب.

[البحث]

قوله: (فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) ظاهره أنه من الحديث لكن قال نعيم أحد رواته: لا أدرى قوله فمن استطاع إلى آخره من قول النبى -ﷺ- أو من قول أبى هريرة، وفى الفتح: لم أر هذه الجملة فى رواية أحد ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة ولا ممن رواه عن أبى هريرة غير رواية نعيم هذه.

هذا والغرة فى الوجه أن يغسل إلى صفحتى العنق وفى اليدين إلى المنكب وفى الرجلين إلى الركبة.

[ما يفيده الحديث]

١ - مشروعية إطالة الغرة والتحجيل.

٢ - وأن الغرة والتحجيل من خصائص هذه الأمة.

١٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبى -ﷺ- يعجبه

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ١ · ص ٤٨