تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب نواقض الوضوء

١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كان أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رءوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون) أخرجه أبو داؤد وصححه الدارقطنى، وأصله فى مسلم.

[المفردات]

(تخفق) تميل والخفقة هى ميلان الرأس من النعاس، وحد الخفقة: الا يستقر رأسه من الميل حتى يستيقظ.

[البحث]

أخرج هذا الحديث الترمذى وفيه: (يوقظون للصلاة) وفيه: (حتى إنى لأسمع لأحدهم غطيطًا ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون) ولا يشكل عليك هذا الحديث مع حديث صفوان بن عسال السابق فإن حديث صفوان بن عسال فى النوم المستغرق الكامل فإنه هو الذى ينقض الوضوء، أما حديث أنس الذى معنا فإنه فى مبادئ النوم قبل الاستغراق وليس فى حديث أنس بألفاظه المختلفة ما يفيد النوم الكامل لأن الخفقة والغطيط والايقاظ لا تستلزم ذلك، ولذلك لم يقل أنس: كانوا ينامون، فثبت أنه لا معارضة بين الحديثين.

[ما يفيده الحديث]

١ - أن النوم الخفيف غير المستغرق لا ينقض الوضوء.

٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (جاءت فاطمة بنت أبى حبيش إلى النبى -ﷺ- فقالت: يا رسول اللَّه إنى امرأة أستحاض فلا

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ١ · ص ٦٧