تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى جوفه بطريق المجاز على أن نصب النار هو الصحيح المشهور الذى عليه الشارحون وأهل اللغة وجزم به الأزهرى، وعليه ففاعل الجرجرة هو الشارب والنار مفعوله والمعنى: من شرب فى هذه الآنية فكأنما يجرع نار جهنم من باب (إنما يأكلون فى بطونهم نارا).

[ما يفيده الحديث]

١ - أن الشرب فى آنية الفضة حرام.

٢ - وأنه كبيرة من الكبائر.

٣ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) أخرجه مسلم، وعند الأربعة (أيما إهاب دبغ).

[المفردات]

(الإهاب) بوزن الكتاب هو الجلد ما لم يدبغ فإذا دبغ فلا يقال له: إهاب.

(دبغ) الدباغ معالجة الجلد بشئ ينشف فضلاته ويطيبه ويمنع من ورود الفساد عليه كالقرظ وقشور الرمان وغير ذلك من الأدوية الطاهرة.

[البحث]

لهذا الحديث سبب وهو أن النبى -ﷺ- مر بشاة ميتة لميمونة رضي الله عنها فقال هذا الحديث، وهو يفيد أن الدبغ يطهر جلد الميتة باطنه وظاهره، وأما ما أخرجه أحمد والبخارى فى تاريخه والأربعة والدارقطنى والبيهقى وابن حبان عن عبد اللَّه بن عكيم قال: أتانا كتاب رسول اللَّه -ﷺ- قبل موته ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) وفى رواية الشافعى وأحمد وأبى داؤد (قبل موته بشهر) وفى رواية

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ١ · ص ٢٤