٢ - وعن أنس رضي الله عنه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: (إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا المغرب) متفق عليه.
[المفردات]
(العشاء) طعام العشى. (فابدءوا به) أى بأكله.
[البحث]
روى مسلم هذا الحديث عن أنس بلفظ: (إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء) وقد زاد مسلم فى رواية عن أنس (ولا تعجلوا عن عشائكم) وقد روى سلم عن عائشة رضي الله عنها (لا صلاة بحضرة الطعام) وهذا كله محمول على ما إذا كان فى الوقت سعة أما إذا ضاق الوقت بحيث لو أكل خرج وقت الصلاة فإنه يقدم الصلاة، ودليل ذلك قوله -ﷺ- فى بعض روايات هذا الحديث (إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة) فإنها كانت تقام غالبًا فى أول الوقت.
[ما يفيده الحديث]
١ - تقديم تناول الطعام إذا قدم عند إقامة الصلاة على الصلاة.
٢ - أن من الأسباب المبيحة للتخلف عن الجماعة حضور الطعام وقت إقامة الصلاة.
٣ - أنه ينبغى للانسان أن يأتى الصلاة خاليًا من شواغل الدنيا.
٣ - وعن أبى ذر رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: (إذا قام أحدكم فى الصلاة فلا يمسح الحصى فإن الرحمة تواجهه) رواه الخمسة بإسناد صحيح وزاد أحمد (واحدة أو دع) وفى الصحيح عن معيقب رضي الله عنه نحوه بغير تعليل.