تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء أعرابى فبال فى طائفة المسجد فزجره الناس، فنهاهم رسول اللَّه -ﷺ- فلما قضى بوله، أمر النبى -ﷺ- بذنوب من ماء فأهريق عليه) متفق عليه.

[المفردات]

(أنس) هو أبو حمزة الأنصارى النجارى الخزرجى خادم رسول اللَّه -ﷺ- منذ قدم المدينة إلى يوم وفاته -ﷺ- ولد قبل الهجرة بعشر سنين ومات بالبصرة سنة إحدى وتسعين.

(أعرابى) نسبة إلى الأعراب وهم سكان البادية، وهذا الأعرابى يقال له: ذو الخويصرة اليماني أو الأقرع بن حابس.

(طائفة المسجد) ناحية المسجد، والطائفة: القطعة من الشئ.

(فزجره الناس) فنهروه إذ قالوا له: مه مه أى اكفف اكفف.

(فنهاهم) أى قال لهم: دعوه، وفى لفظ: (لا تزرموه) أى لا تقطعوا عليه بوله.

(ذنوب) هى الدلو الملآن ماء وقيل العظيمة.

(فأهريق) أصله: أريق أى صب.

[البحث]

روى الترمذى هذا الحديث بزيادة أن هذا الأعرابى جاء إلى المسجد وصلى ثم قال: اللهم ارحمنى ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، فقال له النبى -ﷺ-: (لقد تحجرت واسعًا) فلم يلبث أن بال فى المسجد وهذا يدل على أن الأعرابي كان مسلمًا، فلما بدأ يبول قام إليه أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ونهروه بشدة فنهاهم رسول اللَّه -ﷺ- عن قطع بوله وقال لهم: دعوه وأريقوا عليه ذنوبًا من ماء ثم قال لهم: (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) كما رواه الجماعة إلا مسلما،

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ١ · ص ١٧