تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35 ـ قوله تعالى: (وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ):

يقرأ ـ بفتح الميم، واللام، والوجه فيه: أن تكون (1) «من» زائدة، وهذا يخرّج على قول الكوفيين، وأنشدوا (2):

آل الزّبير بناة المجد قد علمت ... ذاك القبائل، والأثرون من عددا

أراد: والأثرون عددا.

ولا يجوز أن يكون بمعنى (3) «الذي»؛ لأن قبلها «الذين». وإذا وقعت «الذى» فى صلة «الذي» احتاجا إلى عائدين، وليس هنا إلا عائد واحد.

36 ـ قوله تعالى: (مِمَّا نَزَّلْنا):

يقرأ «فأنزل، ونزّل» بمعنى واحد (4).

وأما الجمع فى «عبادنا» فيحتمل وجهين:

أحدهما: أنه جعل الجمع فى موضع الواحد تفخيما، والمراد به: النبى صلى الله عليه وسلم.

ومثله: (وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) [البقرة: 33]، والذى كتم إبليس وحده.

وقال تعالى: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ) [البقرة: 75]؟ قالوا: أراد النبى صلى الله عليه وسلم وهو من جنس قوله: (نَقُصُّ عَلَيْكَ) [يوسف: 3].

والوجه الثانى: أنه أراد بالعباد أمة محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: (لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ) [الأنبياء: 10].

(1) فى (ب): (أ) «يكون».

(2) البيت فى خزانة الأدب هكذا:

آل الزبير سنام المجد قد علمت ... ذاك العشيرة، والأثرون من عددا

ويقول البغدادى: «على أن «من» عند الكوفيين زائدة، أي: والأثرون عددا. وهى عند البصريين موصوفة، أي: والأثرون إنسانا، معدودا ... » 2/ 548 خزانة الأدب.

(3) فى (أ) «أن يكون من معنى الذي».

(4) فى مختار الصحاح، مادة (ن ز ل): «تقول: نزل ينزل نزولا، ومنزلا، وأنزله غيره، واستنزله بمعنى ... ».

إعراب القراءات الشواذ · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القراءات الشواذص ٥٨