وقرئ فى «ظلمة» على الإفراد (1).
27 ـ قوله تعالى: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ):
يقرأ «صمّا، بكما، عميا» ـ بالنصب ـ والناصب له: «تركهم» وهو بمعنى «صيّرهم» صمّا، ويجوز أن يكون حالا، والرفع على إضمار «هم» (2).
28 ـ قوله تعالى: (كَصَيِّبٍ):
يقرأ ـ بتخفيف الياء، وإسكانها ـ وهو مخفف من المشدد، مثل «هين، ومين، وسيد» ووزنه ـ الآن» «فيل» والعين هى المحذوفة (3).
وقرئ «كصايب» على «فاعل» وهو من صاب يصوب إذا نزل (4)، ومنه قول الشاعر (5):
كأنّهم صابت عليهم سحابة ... صواعقها لطيرهنّ دبيب
29 ـ قوله تعالى: (مِنَ الصَّواعِقِ):
يقرأ «الصواقع»: بتقديم القاف على العين؛ وهى لغة، قال الشاعر (6):
(1) وهى قراءة: «اليمانى، انظر 1/ 75 الكشاف.
(2) الإعراب ظاهر، وجاء فى النهر: «صم، بكم، عمى» ـ بالرفع ـ أى: هم، وهى أخبار متباينة الوضع، لكنها فى معنى خبر واحد، وهو: عدم قبولهم الحق؛ لأن الخبر لا يكون مؤكدا، وقرئ ـ بنصب الثلاثة ... » كما ذكر النصب على تقدير: أذمّ.» 1/ 75 النهر.
ومن ذلك نقول: النصب على المفعولية، أو على الحال، أو على الذم، واستحسنه أبو حيان.
(3) فى معجم مقاييس اللغة، مادة (صوب): «ويقال: «الصيب»: السحاب ذوا الصوب، قال الله تعالى:
(أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ... ).
وجاء الوزن فى النهر حيث قال أبو حيان: وزنه عند البصريين «فيعل» ـ بكسر العين ـ وعند البغداديين ـ بفتحها، وعند الفراء: «فعيل» فقلب» 1/ 83، 84.
(4) أشار إلى ذلك ابن فارس فى قوله: «والصوب: النزول» مادة «صوب» المعجم.
(5) الشاعر: علقمة بن عبدة، وقد سجله أبو حيان فى البحر المحيط 1/ 894.
(6) الشاعر: أبو النجم العجلى، وسجل أبو حيان البيت على النحو التالى:
يحلون بالمقصورة القواطع ... تشقّق البروق بالصواقع
1/ 84 البحر.