16 ـ قوله تعالى: (مَرَضٌ) (1):
يقرأ ـ بسكون الراء ـ وهى لغة قليلة، شبه اللازم بالمتعدى، نحو «سمع سمعا».
والأكثر التحريك، ويقوى السكون فيه: أن اسم الفاعل منه «فعيل» وهو «مريض» وهذا يقربه من «ظرف ظرفا، فهو ظريف» وفى هذا حمل لازم على لازم، ولكن من بابين مختلفين (2).
17 ـ قوله تعالى (فَزادَهُمُ):
يقرأ ـ بالإمالة ـ وفيه وجهان:
أحدهما: أن الألف مبدلة من ياء.
والثانى: أن الزاى تكسر فى «حال، نحو؛ «زدت، وزدتّم» والإمالة تنبيه على ذلك، والإمالة ـ هنا ـ أقوى من الإمالة فى «خاف» لأن ألفها واو، وإنما أميلت لكسرة الخاء فى بعض الأحوال، وفى «زاد» الانقلاب، وكسر الأول» (3).
18 ـ قوله تعالى: (وَإِذا لَقُوا):
يقرأ «لاقوا الذين آمنوا» بزيادة ألف، وفتح القاف، وضم الواو، فى الوصل.
(1) جاء فى النهر «مرض» فى المصباح المنير، فقد سجل قراءة «مرض» بسكون الراء «وقرئ مرض ـ بسكون الراء، وهى لغة «كالحلب، والحلب»، وانظر مادة 1/ 57 النهر، وانظر 1/ 54 البحر المحيط.
(2) الفعل «سمع» يتعدى بنفسه وبالحرف .. وأما (مَرَضٌ) فإنه يتعدى بالهمزة، يقال: أمرضه الله انظر مادة (سمع)، و (مرض) فى المصباح المنير.
والفعل (ظرف) من أفعال السجايا، والطباع (*) ... وانظر مادة (ظرف) فى المصباح المنير.
(3) ويقول ابن مالك فى ألفيته:
وهكذا تبدل عين الفعل إن ... يؤل إلى «فلت» كماضى: خفّ، ودن
ويقول ابنه: «من أسباب الإمالة: أن تكون الألف بدلا من عين «فعل»، تكسر فاؤه حين يسنده إلى تاء الضمير: يائيا كان، أو واويا «كبان، وخاف» فإنك تقول فيها: «بنت، وخفت» فيصيران فى اللفظ على وزن «فلت» ص 815 شرح ابن الناظم للألفية.
(*) وهذه الأفعال تهكون على وزن «فعل» نحو: طهر، ونجس، وكرم.