فما أنا من رزء وإن جلّ جازع ... ولا بسرور بعد موتك فارح (1)
41 ـ قوله تعالى: (لَنْ يُصِيبَنا):
يقرأ ـ بضم الياء الأولى، وتشديد الثانية ـ، والنون فيه وجهان:
أحدهما: أنه من الباء، يقال «صاب، يصب» وهى لغة فى «أصاب».
والثانى: أصلها «يصيوب» على «يفيعل»، فأبدلت الواو ياء، وأدغمت، مثل «سيّد»، وأما تشديد النون، فأصله: «يصبّننا»، فحذف إحدى النونات، وهى الثانية، وأدغمت الأولى فى نون الضمير (2).
42 ـ قوله تعالى: (إِلَّا إِحْدَى):
يقرأ ـ بغير همز، والحاء بعد اللام ـ وقد ذكرنا ذلك فى قوله: «فلا إثم عليه» (3) فى سورة البقرة.
43 ـ قوله تعالى: (تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ):
يقرأ «يقبل منهم نفقاتهم» ـ بالجمع، وكسر التاء ـ أى: يقبل الله.
ويقرأ «نفقتهم» ـ بالضم، والفتح فى التاء على الواحد.
44 ـ قوله تعالى: (أَوْ مَغاراتٍ):
يقرأ ـ بضم الميم ـ وهو «مفعل» من «أغير إليه»، أى: دخل فيه مثل: «المدخل» من «أدخل» (4).
(1) والشاهد فى البيت:
«فى قوله: «فارح»: فإن الصفة المشبهة، التى هى «فرح» حولت إلى فارح على صيغة اسم الفاعل؛ لإفادة معنى الحدوث، فى الزمن المستقبل ... » 3/ 577 شرح شواهد شراح الألفية للعينى: المقاصد النحوية فى شرح شواهد شروح الألفية.
(2) قال أبو حيان:
«قرأ ابن مسعود ... «هل يصيبنا» مكان «لن يصيبنا» .. كما قرئ بتشديد الياء، وهو مضارع «فيعل»، نحو «بيطر» لا مضارع «فعل» ... وقرئ بتشديد النون ... » انظر 5/ 51 البحر المحيط.
(3) وهى قراءة ابن محيصن «الإحدى» بإسقاط الهمزة ... 5/ 53 البحر.
(4) قال أبو البقاء: «أو مدخلا»: يقرأ ـ بالتشديد، وضم الميم ـ وهو مفتعل من الدخول، وهو الموضع الذى يدخل فيه، ويقرأ ـ بضم الميم، وفتح الحاء من غير تشديد، ويقرأ بفتحها وهما مكانان ـ