4 ـ قوله: «لاتينهم»:
ـ بهمزة، بعدها مدة ـ وقرئ بغير همزة.
والوجه فيه: أنه ليّن الهمزة، فصارت ألفا، وحذف إحدى الألفين، والباقية هى الأولى؛ لأنها حرف المضارعة (1)
وإنما ساغ ذلك: لما لزمتها اللام، ولو لا ذلك لم يجز؛ لأن الألف لا يصح الابتداء بها. والصواب أن يقال فى هذه القراءة: إن الهمزة ملينة، وأنها لم تحذف.
5 ـ قوله: (لَمَنْ تَبِعَكَ):
الجمهور: بفتح اللام ـ وهى تذكر لتلقّى القسم، كقوله: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ) [الأحزاب: 60].
ويقرأ ـ بكسرها ـ أي: مدحورا؛ لأجل من تبعك، أو لتعذيب من تبعك، أو لخزيهم (2).
6 ـ قوله: (وُورِيَ):
ـ بواوين: خفيفا ـ والواو الثانية بدل من ألف «وارى».
ويقرأ ـ بواو واحدة، وتشديد الراء ـ من «وريت عن الشئ» إذا: تركته إلى غيره.
ويجوز أن يكون «ورّيت الشئ»: إذا سترته، فجعل التشديد عوضا من الألف (3).
(1) التوجيه ظاهر.
(2) قال جار الله:
« ... واللام فى «لمن تبعك» موطئة للقسم، و «لأملأن» جوابه، وهو سد مسد جواب الشرط ... وروى ... ولمن تبعك» ـ بكسر اللام بمعنى: لمن تبعك منهم هذا الوعيد ... » 2/ 94 الكشاف.
(3) قال أبو حيان:
«وقرأ عبد الله بن مسعود «أورى» ـ بإبدال الواو همزة، وهو بدل جائز، وقرئ «ما ورى» .. بواو مضمومة، من غير واو بعدها، على وزن «كى» ... » 4/ 278 النهر.