الياء، وكسر العين، وماضيه «أنعق» والأشبه: أنها لغة (1).
ويجوز على هذا: أنّ الباء فى (بِما لا يَسْمَعُ)، زائدة، ويكون مثل «ذهبت به، وأذهبته».
وقد ذكرنا مثله فى قوله .. لأذهب بسمعهم».
202 ـ قوله: (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ):
يقرأ «الميتة» ـ بالرفع: على أن «ما» بمعنى «الذى» أى: «أن الذى حرمه عليكم الميتة».
ويقرأ كذلك: إلا أنه على ما لم يسم فاعله.
وفى «ما» على هذه القراءة وجهان: أن تكون بمعنى «الذى» والآخر: أن تكون كافة (2).
قوله «الميتة» يقرأ ـ بالتشديد ـ وهو الأصل، وهذا إذا كانت بالهاء (3).
203 ـ قوله: (فَمَنِ اضْطُرَّ):
المشهور: ـ بكسر النون ـ على أصل التقاء الساكنين.
ويقرأ ـ بضمتين ـ إتباعا لضمة الطاء.
(1) فى المختار، مادة (ن. ع. ق): «النعيق»: صوت الراعى بغنمه، وقد نعق بها ينعق ـ بالكسر ـ نعيقا، ونعاقا ـ بالضم ـ و «نعاقا» ـ بفتحتين ـ أي: صاح بها، وزجرها، وحكى ابن كيسان «نعق الغراب» ـ أيضا ـ بعين غير معجمة».
(2) قال أبو البقاء: « ... تقرأ الميتة ـ بالنصب ـ فتكون «ما» هنا كافة، والفاعل هو الله، ويقرأ بالرفع، على أن تكون «ما» بمعنى «الذى» و «الميتة» خبر «إنّ» والعائد محذوف، تقديره: حرمه الله، ويقرأ «حرّم» ـ على ما لم يسم فاعله؛ فعلى هذا يجوز أن تكون «ما» بمعنى «الذى» و «الميتة» خبر «إنّ» ويجوز أن تكون كافة، و «الميتة» المفعول، القائم مقام الفاعل». 1/ 140، 141 التبيان.
(3) قال أبو البقاء: «والأصل الميتة» بالتشديد، لأن بناءه «فيعلة» والأصل: «ميوتة» فلما اجتمعت الياء والواو، وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء، وأدغمت: فمن قرأ ـ بالتشديد أخرجه على الأصل، ومن خفف حذف الواو، التى هى عينه، ومثله: «سيد، وهين» فى «سيّد، وهيّن» 1/ 141 التبيان.