تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلاّ فصل من شعر وجدته، وما شربتها قط، فقال عمر: أظن ذلك ولكن لا تعمل لي عملا أبدًا.

برأ نعمان نفسه فصدقه عمر ولم يذكر له شأنه مع زوجته تكرمًا وكانوا على مكانتهم في الدين يتوسعون في الأدب ويقرضون الشعر على حكم الخيال والفن، ولم ينكر عليه عمر ذلك، وإنما كره أن يكون من أميره ما يكون من سائر الناس وللإمارة هيبتها اللازمة للضبط والتنفيذ، أو أن يجد من أحد ولاته سبيلا للطعن، ولو بشبهة والولاية يجب أن تكون بعيدة عن المطاعن والشبهات فما يسوغ لعموم الناس قد لا يحتمل لبعضهم بحكم المقام والمنصب. وقد قال الله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ وأمر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أن ينزل الناس منازلهم (١).

(١) ش: ج ٥، م ١٥، ص ٢١١ - ٢١٣ غرة جمادى الأولى ١٣٥٨ه - جوان ١٩٣٩م.

آثار ابن باديس · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٤ · ص ١٢٧