تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: معرفة حياته النبوية وهي ثلاث وعشرون سنة؛ فقد أوحي إليه وله أربعون سنة كما قال أحد شعرائه.

الرابع: بماذا كان نبيًا ورسولاً؛ فقد كان نبيًا حين نزل عليه قول الله تعالى: ﴿اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 1 - 5] ثم كان رسولاً حين نزل عليه قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾

[المدثر: 1 - 7]؛ فقام - صلى الله عليه وسلم - فأنذر وقام بأمر الله عز وجل. والفرق بين الرسول والنبي كما يقول أهل العلم: إن النبي هو من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، والرسول من أوحى الله إليه بشرع وأمر بتبليغه والعمل به فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً.

الخامس: بما أرسل ولماذا؛ فقد أرسل بتوحيد الله تعالى وشريعته المتضمنة لفعل المأمور وترك المحظور وأرسل رحمة للعالمين لإخراجهم من ظلمة الشرك والكفر والجهل إلى نور العلم والإيمان والتوحيد؛ حتى ينالوا بذلك مغفرة الله ورضوانه وينجوا من عقابه وسخطه (1).

***

(1) شرح ثلاثة الأصول 121.

60 فائدة في العقيدة · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

60 فائدة في العقيدةص ٥٥