عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله سيخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً كل سجل مثل مد البصر ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا، أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول لا يا رب. فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب. فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فيخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فيقول: احضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: فإنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطالة ولا يثقل مع اسم الله تعالى شيء» (1).
13 - ويكفي في فضلها إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها أعلى جميع شعب الإيمان كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة؛ فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق». وهذا لفظ مسلم. فمن قال هذه الكلمة عالمًا ومتيقنًا معناها وعاملاً بمقتضاها على وفق ما علمه منها وتيقنه في القول والعمل - قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح - ومات على ذلك دخل الجنة (2).
الفائدة السادسة
شروط النذر لله تعالى
(1) صحيح الجامع الصغير 1772.
(2) مختصر معارج القبول ص 95.