تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعين قد يثاب على ذلك ثواب الإحسان إلى الغير؛ ومن ثم تكون في حقه مشروعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195].

الثالث: الاستعانة بمخلوق حي حاضر غير قادر؛ فهذه لغو لا طائل تحتها؛ مثل أن يستعين بشخص ضعيف على حمل شيء ثقيل.

الرابع: الاستعانة بالأموات مطلقًا أو بالأحياء على أمر غائب لا يقدرون على مباشرته فهذا شرك لأنه لا يقع إلا من شخص يعتقد أن لهؤلاء تصرفًا خفيًا في الكون.

الخامس: الاستعانة بالأعمال والأحوال المحبوبة إلى الله تعالى، وهذه مشروعة بأمر الله تعالى في قوله: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: 153]، وقد استدل المؤلف رحمه الله تعالى للنوع الأول بقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استعنت فاستعن بالله» (1) (2).

***

(1) رواه الترمذي.

(2) شرح ثلاثة الأصول 58.

60 فائدة في العقيدة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

60 فائدة في العقيدةص ٤٦