تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علمه، وجهله من جهله». وعن أسامة بن شريك قال: «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وجاءت الأعراب، فقالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ قال: «نعم يا عباد الله تداووا؛ فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء، غير داء واحد». قالوا: وما هو؟ قال: «الهرم». [رواه أحمد].

وقد اختلف العلماء في التداوي: هل هو مباح وتركه أفضل، أو مستحب أو واجب؟

فالمشهور عن أحمد: الأول لهذا الحديث وما في معناه، والمشهور عند الشافعية الثاني، حتى ذكر النووي في شرح مسلم أنه مذهبهم ومذهب جمهور السلف وعامة الخلف، واختاره الوزير أبو المظفر، قال: ومذهب أبي حنيفة أنه مؤكد حتى يدانى به الوجوب. قال: ومذهب مالك أنه يستوي فعله وتركه؛ فإنه قال: لا بأس بالتداوي ولا بأس بتركه.

وقال شيخ الإسلام: ليس بواجب عند جماهير الأئمة؛ وإنما أوجبه طائفة قليلة من أصحاب الشافعي وأحمد (1).

***

(1) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص 81.

60 فائدة في العقيدة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

60 فائدة في العقيدةص ٣٢