تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في "المعجم الكبير" (١/ ٢٨٨) رقم (٩١٥)، وابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٣/ ١٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٦٦)، من طريق حمَّاد بن زيد، عن مَطَر الورَّاق، عن رَبِيعة بن أبي عبد الرحمن، عن (١) سليمان بن يَسَار، عن أبي رَافِع قال: "تَزَوَّجَ رسولُ اللَّه ﷺ مَيْمُونَةَ وهو حَلَالٌ، وبَنَى بها وهو حَلَالٌ، وكنُت أنا الرَّسُولَ فيما بَيْنَهُمَا".

قال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدًا أسنده غيرَ حمَّادِ بن زَيْدٍ عن مَطَر الورَّاق عن رَبِيعَةَ. وروى مالك بن أنس عن رَبِيعَةَ عن سليمان بن يَسَار: أنَّ النبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو حَلَالٌ، رواه مالك مُرْسَلًا. قال: ورواه أيضًا سليمان بنُ بِلَالٍ عن رَبِيعَةَ مُرْسَلًا. قال أبو عيسى: ورُوي عن يزيد بن الأَصَمِّ عن مَيْمُونَةَ قالت: تَزَوَّجَنِي رسول اللَّه ﷺ وهو حَلَالٌ (٢). ويزيد بن الأَصَمِّ هو ابن أُخْتِ مَيْمُونَةَ".

أقول: (مَطَر بن طَهَمَان الورَّاق): صدوق كثير الخطأ. ولذلك قال الإِمام ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (٣/ ١٥١) عن روايته المتصلة هذه: "وذلك عندي غلط من مَطَر، لأنَّ سليمان بن يَسَار وُلِدَ سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير، وكان قتل عثمان رضي الله عنه في ذي الحِجَّة سنة خمس وثلاثين، وغير جائز ولا ممكن أن يسمع سليمان بن يَسَار من أبي رافع. . . فلا معنى لرواية مَطَر. وما رواه مالك أولى، وباللَّه التوفيق".

وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "شرح معاني الآثار" للطَّحَاوِيّ (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١)، و"الطبقات الكبرى" لابن سعد (٨/ ١٣٣ - ١٣٤)، و"السنن

(١) تَصَحَّف في "صحيح ابن حِبَّان" إلى: "بن".

(٢) رواه مسلم في "صحيحه" في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المُحْرم وكراهة خطبته (٢/ ١٠٣٢) رقم (١٤١١)، وغيره.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٩ · ص ٥٤٤