تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الكلام: يوم نطوي السماء كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتاب، أي على الكتاب، بمعنى المكتوب".

وقال العلَّامة السَّهَارَنْفُورِيّ في "بذل المجهود في حَلِّ أبي داود" (١٤/ ٢٢٤): "وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: "السِّجِلُّ في هذا الموضع: الصحيفة، لأنَّ ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يُعْرَفُ لنبينا ﷺ كاتب كان اسمه (السِّجِلّ)، ولا في الملائكة مَلكٌ ذلك اسمه".

وقال الإمام ابن الأثير في "أُسْدِ الغابة" (٢/ ٣٢٦) في ترجمة (سجل): "مجهول". وذكر حديث ابن عمر وقال: "هذا غريب تفرَّد به حَمْدان بن سعيد عن ابن نُمَيْر عن عبيد اللَّه بن نافع، أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نُعَيْم".

غير أنَّ الحافظ ابن حَجَر رحمه الله يذهب إلى صحَّة هذا الحديث بمجموع طرقه، ونصُّ كلامه كما في "الإصابة" (٢/ ١٥) في ترجمة (سجل) بعد أن ذكر روايات حديث ابن عبَّاس -عدا رواية ابن عدي-، وابن عمر: "فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع. نعم ورد ما يخالفه، فأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الباقر أنَّ (السِّجِلَّ): مَلَكٌ. . . . ".

أقول: وكلام الحافظ مدفوع بما تقدَّم، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

* * *

١٢٠٣ - أنبأنا محمد بن عبد الملك القُرَشي، أنبأنا محمد بن إبراهيم بن حَمْدَان العَاقُولي القاضي، حدَّثنا جَدِّي أبو جعفر بن حَمْدَان بن إبراهيم بن يونس -سنة تسع وتسعين ومائتين-، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد، حدَّثنا وُهَيْب، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم بن مُخَيْمَرَة،

عن أبي سعيد الخُدْري أنَّ رسول اللَّه ﷺ نَهَى أن يُصَلَّى على القَبْرِ، أو يُقْعَدَ عليه، أو يُبْنَى عليه.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٦ · ص ٢٧٧