تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد طوَّل العلَّامة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦) في مناقشة الهيثمي من وجوه عِدَّة فانظره.

أقول: الحديث من طريق الطبراني فيه (ليث بن أبي سُلَيْم) وهو ضعيف كما تقدَّم.

أمَّا من طريق الإِمام أحمد، فإنَّ فيه (أيوب بن سليمان) وقد ترجم له الحافظ ابن حَجَر في "تعجيل المنفعة" ص ٣٥ وقال: "فيه جهالة".

وقد صحَّح الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٧/ ٢٥٤ - ٢٥٥) هذا الطريق. وقال بعد أن ذكر ما في "تعجيل المنفعة": "وإنما صحَّحت حديثه بأنه تابعي مستور، لم يُذْكَرْ بجرح، فحديثه حسن على الأقل. ثم لم يأت فيه بشيء منكر انفرد به، كما سيأتي، فيكون حديثه هذا صحيحًا".

و(أيوب بن سليمان) لم يتفرَّد به، فقد تابعه (مجاهد بن جَبْر) كما تقدَّم، وهو إمام ثقة.

وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٣٩٣)، من طريق فضيل بن عبد الوهاب، حدَّثنا أبو وكيع، عن عبد اللَّه بن مُجَالِد، عن مجاهد، عنه، به.

ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (أبا وكيع) وهو (الجرَّاح بن مَلِيح الكوفي) وهو "صدوق يهم" كما قال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ١٢٦). وستأتي ترجمته في حديث (١٩١٧).

أقول: فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون حسنًا لغيره، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

وقد ذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٢٦٦) رقم (٢٢٣٩) عن ابن عمر أيضًا.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ١ · ص ٢٦١