تخطَّ إلى المحتوى

ملح من مدائحه

قَالَ من قصيدة فِي عضد الدولة

(همام رأى الدُّنْيَا سواما فحاطها ... ليَالِي فِي غير الزَّمَان وقور)

(وَلم يخْطب الدُّنْيَا احتفالا بِقَدرِهَا ... فموقعها من راحتيه يسير)

(وَلَكِن لَهُ طبع إِلَى الْخَيْر سَابق ... ورأي بأبناء الرِّجَال بَصِير)

(وَإِن لم يلاحظهم بِعَين حمية ... فَتلك أُمُور لَا تزَال تمور) // الطَّوِيل //

وَمن أُخْرَى

(سعود يحار المُشْتَرِي فِي طريقها ... وَلَا تتأتى فِي حِسَاب المنجم)

(وَكم عَالم أَحييت من بعد عَالم ... على حِين صَارُوا كالهشيم المحطم)

(فوَاللَّه لَوْلَا الله قَالَ لَك الورى ... مقَال النَّصَارَى فِي الْمَسِيح ابْن مَرْيَم)

(محامد لَو فضت فَفَاضَتْ على الورى ... لما أَبْصرت عَيْنَاك وَجه مذمم)

(وكلا وَلَكِن لَو حظوا بزكاتها ... لما سَمِعت أذناك ذكر ملوم)

(وَلَو قلت إِن الله لم يخلق الورى ... لغيرك لم أحرج وَلم أتأثم) // الطَّوِيل //

وَمن أُخْرَى

(ياأيها الْملك الَّذِي كل الورى ... قِسْمَانِ بَين رجائه وحذاره)

(فمناصح قد فَازَ سهم طلابه ... ومداهن قد جال قدح بواره)

(هَذِه بُخَارى تَشْتَكِي ألم الصدى ... وَتقول قولا نبت فِي أخباره)

(مَاذَا عَلَيْهِ لَو يهم بعرصتي ... فَأَكُون بعض بِلَاده ودياره) // الْكَامِل //

يتيمة الدهر · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.