تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَله من قصيدة رثى بهَا أَبَا مُحَمَّد بن أبي سعيد السيرافي وَكَانَ من الْأَعْيَان الْأَعْلَام فِي الْعَرَبيَّة وَمَا يتَعَلَّق بهَا وَتُوفِّي بعيد الصاحب

(لم ينسنا كَافِي الكفاة مصابه ... حَتَّى دهانا فِيك خطب مضلع)

(قرح على قرح تقَارب عَهده ... إِن القروح على القروح لأوجع)

(وتلاحق الْفُضَلَاء أعدل شَاهد ... أَن الْحمام بِكُل علق مولع) // الْكَامِل //

وَقَالَ من أُخْرَى من // الْبَسِيط //

(يَا مصعبا بخست أَيدي الْمنون بِهِ ... فقيد قَود ذليل الظّهْر مطواع)

(يسْقِي أسنته حَتَّى تفيض دَمًا ... ويهدم العيس من شدّ وأيضاع)

وَقَالَ

(هَيْهَات أصبح سَمعه وعبانه ... فِي الترب قد حجبتهما أقذاؤه)

(يُمْسِي ولين مهاده حصباؤه ... فِيهِ ومؤنس ليله ظلماؤه)

(قد قلبت أعيانه وتنكرت ... أَعْلَامه وتكسفت أضواؤه)

(مغف وَلَيْسَ للذة إغفاؤه ... مغض وَلَيْسَ لفكرة إغضاؤه)

(وَجه كَلمعِ الْبَرْق غاض وميضه ... قلب كصدر العضب قل مضاؤه)

(حكم البلى فِيهِ فَلَو يلقى بِهِ ... أعداءه لرثى لَهُ أعداؤه)

(إِن الَّذِي كَانَ النَّعيم ظلاله ... أَمْسَى يطنب بالعراء خباؤه)

يتيمة الدهر · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٣ · ص ١٧٠