تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَاب الْعَاشِر

١٣ - فِي ذكر الشريف أبي الْحسن الرضي الموسوي النَّقِيب وغرر شعره

هُوَ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب عليهم السلام ومولده بِبَغْدَاد سنة تسع وَخمسين وثلاثمائة وابتدأ يَقُول الشّعْر بعد أَن جَاوز الْعشْر سِنِين بِقَلِيل وَهُوَ الْيَوْم أبدع أَبنَاء الزَّمَان وأنجب سادة الْعرَاق يتحلى مَعَ محتده الشريف ومفخره المنيف بأدب ظَاهر وَفضل باهر وحظ من جَمِيع المحاسن وافر ثمَّ هُوَ أشعر الطالبيين من مضى مِنْهُم وَمن غبر على كَثْرَة شعرائهم المفلقين كالجماني وَابْن طَبَاطَبَا وَابْن النَّاصِر وَغَيرهم وَلَو قلت إِنَّه أشعر قُرَيْش لم أبعد عَن الصدْق وسيشهد بِمَا أجريه من ذكره شَاهد عدل من شعره العالي الْقدح الْمُمْتَنع عَن الْقدح الَّذِي يجمع إِلَى السلاسة متانة وَإِلَى السهولة رصانة ويشتمل على معَان يقرب جناها وَيبعد مدها فَأَما أَبوهُ أَبُو أَحْمد فمنظور علوِيَّة الْعرَاق مَعَ أبي الْحسن مُحَمَّد بن عمر بن يحيى وَكَانَ قَدِيما يتَوَلَّى نقابة الطالبيين وَالْحكم فيهم أَجْمَعِينَ وَالنَّظَر فِي الْمَظَالِم وَالْحج بِالنَّاسِ ثمَّ ردَّتْ هَذِه الْأَعْمَال كلهَا إِلَى وَلَده أبي الْحسن هَذَا وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَانِينَ وثلاثمائة فَقَالَ أَبُو الْحسن قصيدة يهنىء بهَا أَبَاهُ ويشكره على تفويضه أَكثر هَذِه

يتيمة الدهر · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٣ · ص ١٥٥