والصبر ثلاثة أنواع:
1 - صبر على طاعة الله.
2 - صبر عن المعصية.
3 - صبر على البلاء والمصائب.
والصبر على البلاء – هو مقصودنا هنا – وهو بضاعة الصديقين , فإن ذلك شديد على النفس وذلك قال - صلى الله عليه وسلم -
﴿أسالك من اليقين ما تُهون على به من مصائب الدنيا﴾ (1) , فهذا صبر مستنده حسن اليقين.
وفى الحديث عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ﴿من يتصبر يُصبره الله , وما أعطى أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر﴾. (2)
قال ابن حجر – رحمه الله -: ﴿وأن الصبر أفضل ما يعطاه المرء لكون الجزاء عليه غير مقدر ولا محدود﴾ أهـ. وعن أبى يحيى صهيب بن سنان رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿عجباً لأمر المؤمن , إن أمره كله له خير , وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن , إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له , وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له﴾. (3)
قال ابن سعدى – رحمه الله –: (الحالة الثانية: أن يحصل للعبد المكروه أو يفقد المحبوب , فيحدث له هماً وحزناً وقلقاً , فوظيفته الصبر لله , فلا يتسخط ولا يضجر ولا يشكو للمخلوق ما نزل به , بل تكون شكواه لخالقه ,
1 - جزء من حديث , وهو حديث حسن عند الترمذي (3502)
2 - رواه البخاري (1469) ومسلم (1053)
3 - رواه مسلم (2999) والدارمي (2777)