تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرب العادلة إذا، حرب دفاعية لا عدوانية، تستهدف تحقيق سلم دائم، أغراضها إنسانية، تحترم حياة و أملاك الأبرياء، و تعامل الأسرى والرهائن بالحسنى.

إن شروط الحرب في الإسلام قبل أربعة عشر قرنا كانت أكثر عدلا مما تنص عليه مصادر القانون الدولي في القرن العشرين؛ فهي بالإضافة إلى ذلك لا تثيرها العنصريات ولاحب الأمجاد، وليست لأغراض مادية أو استعمارية، وتدافع عن حرية الرأي و العقيدة.

2 - تفصيل معنى الحرب العادلة:

(أ) حرب دفاعية:

ارتكبت قريش كل الظلم والعدوان ضد المسلمين عندما كانوا في مكة، فلم يبق هناك مجال للمسلمين غير ترك أموالهم وأهلهم والهجرة من مكة إلى الحبشة أولا وإلى المدينة أخيرآ تخلصا من هذا الظلم والعدوان.

هاجر أكثر المسلمين من مكة فرارا بعقيدتهم فقط، تاركين فيها كل ما يملكونه من أهل ومال، وكان أكثر هؤلاء المهاجرين من الذين حمهم عصبيهم من أن يصيبهم ما أصاب المستضعفين في الأرض من المسلمين الذين عذبهم قريش ولقوا مصارعهم من جراء هذا التعذيب.

حتى الرسول صلى الله عليه و سلم نفسه، لافي التكذيب والإهانة واستمع بصير عجيب إلى دعايات قريش الكاذبة ضده ومكافحتها العنيفة للدين الجديد. .

وقد نجا الرسول صلى الله عليه وسلم من مؤامرات قريش المحكمة الي درنها لاغتياله، كما نجا من مطاردة قريش له في هجرته من مكة إلى المدينة متحملا المشاق والأهوال.

فأي ظلم وعدوان أكبر من هذا الظلم والعدوان الذي أصاب المسلمين؟ ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما فتح مكة قال لقريش: «إذهبوا فأنتم الطلقاء!!

لم يقاتل الرسول صلى الله عليه وسلم عدوا إلا مضطرا لقتاله، وكل

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلمص ٧٠