تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(د) تدريب راق:

اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم بتدريب أصحابه على الرمي ورکوب الخيل، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: (من ترك الرمي بعدما علمه، فإنما هي نعمة كفر ها).

ولم يقتصر الرسول صلى الله عليه وسلم على حث أصحابه للتدريب المستمر على الرمي وركوب الخيل وهو ما نسميه في الوقت الحاضر: بالتدريب الفردي ... بل درهم على تشكيلات مسر الاقتراب وأساليب القتال وواجبات الحراسات والخفراء وهو ما نسميه في الوقت الحاضر: بالتدريب الإجمال.

اتخذ التشكيلات التعبوية المناسبة في مسيرة الاقتراب في كل غزواته، فأمن بذلك الحماية اللازمة لقواته وحرم العدو من مباغتها.

وقائل بأسلوب (الصفوف) في معركة (بدر) ومعركة (أحد) وفي أكثر غزواته الأخرى، ونظم المواضع الدفاعية وراء (الخندق) في غزوة الأحزاب و أمن حراسة النقاط الخطرة في ذلك الخندق.

وقام بقتال المدن والأحراش في قتاله ضد هود، كما قامت سرية أبي سلمة رضي الله عنه بالهجوم فجرا على بني أسد، والنجاح في هذين القتالين يدل على تدريب راق.

كما قام بمسيرات طويلة شاقة في مختلف الظروف والأحوال ليلا ونهارا، مما يمكن اعتباره تقريبا عنيفا.

كل هذا التدريب الفردي والإجمالي والتدريب العنيف، جعل تدريب المسلمين را نيا، وجعلهم قادرين على القتال بكفاية في مختلف الظروف

والأحوال.

(ه) تنظيم سليم:

كان جيش المسلمين مؤلفا من المهاجرين والأنصار ومسلمي أكثر القبائل المعروفة حينذاك، ومعنى ذلك: أن جيش المسلمين كان مؤلفا من كل القبائل العربية لا من قبيلة واحدة، لهذا فإن انتصاره لا يعد فخرا

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ومضات من نور المصطفى صلى الله عليه وسلمص ٦٨