أمة، وغرس عقيدة، فهل يمكن أن يتم ذلك بنجاح باهر إلا لعقلية جبارة نافذة؟
أما الحصول على المعلومات عن العدو، فيكون بدوريات الاستطلاع، والقتال و بالعيون، واستنطاق الأسرى، والاستطلاع الشخصي، وباستشارة ذوى الرأي.
لقد كان هدف النبي صلى الله عليه وسلم في إرسال السرايا والغزوات قبل غزوة بدر الكبرى، هو الحصول على المعلومات عن المنطقة المحيطة بالمدينة والطرق المؤدية إلى مكة والتعرف بسكانها وعقد الأحلاف معهم.
وفي غزوة بدر أرسل دورية استطلاعية لمراقبة عودة قافلة أبي سفيان وأرسل دوريات استطلاعية أمام قواته المتقدمة باتجاه بدر، وأرسل دوريني استطلاع قبل وصوله إلى بدر، وقام بالاستطلاع الشخصي ليتأكد من قوة قريش والمواضيع التي وصلت إليها.
كما استفاد الرسول صلى الله عليه وسلم من استنطاق الأسرى الذين أسرتهم إحدى الدوريات قبيل معركة بدر، فعلم منهم بأسلوبه الرائع في الاستنطاق، الموضع الذي وصلته قريش وعدد قواتها من الرجال.
2 - شجاعة نادرة وإرادة قوية:
شجاعته بارزة في كل معاركه، وفي كل أعماله العسكرية وغير العسكرية على حد سواء.
قراره قبول معركة بدر شجاعة نادرة، وثباته أمام عشرة آلاف من الأحزاب في غزوة الخندق شجاعة فذة، وثباته مع عشرة رجال من أصحابه بوم حنين شجاعة نجل عن الوصف.
وقد نزل في غزوة بدر الكبرى ليباشر القتال بنفسه، وفي ذلك يقول على بن أبي طالب رضي الله عنه: (إنا كنا إذا اشتد الخطب واحمرت الحدق، اتقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فا يكون أحد أقرب إلى العدو منه. ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ رسول الله، وهو أقربنا إلى العدو،.