وكان ... وكان ... سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مكة: المكرمة في عمرة القضاء سنة سبع الهجرية الوليد بن الوليد المخزومي أخا
خالد بن الوليد رضي الله عنهما قائلا: «أين خالد؟، ثم قال: (ما مثل خالد من جهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين، لكان خيرا له، و لقدمناه على غيره.
وكتب الوليد بن الوليد بذلك إلى أخيه خالد، فكان ذلك سبب هجرته إلى المدينة المنورة وإعلان إسلامه.
وقدم خالد بن الوليد المدينة مهاجرة إلى الله ورسوله في أول يوم من صفر سنة ثمان الهجرية.
قال خالد:. فلما طلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، سلمت عليه بالنبوة، فرد عليه الصلاة والسلام بوجه طلق، فأسلمت وشهدت الشهادة الحق، فقال: النبي صلى الله عليه و سلم: قد كنت أرى لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلت: أستغفر الله كل ما أو ضعت فيه من صد عن سبيل الله! فقال: إن الإسلام يجب (1) ما قبله. قلت: يا رسول الله! على ذلك. قال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أو ضع فيه من صد عن سبيلك ... فوالله، ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أسلمت يعدل في أحدة من أصحابه فيها بجزئه» (2).
رولى النبي صلى الله عليه وسلم خالدا قيادة الرجال في الحرب بعد إسلام خالد.
وما يقال عن خالد بن الوليد، يقال عن عمرو بن العاص أيضا، فقد ولاء قيادة الرجال في الحرب بعد إسلامه، وقال عن خالد و عمر و حين قدما المدينة المنورة مسلمين: ألقت إليكم مكة أفلاذ كبدها (3).
(1) يجب: بقطع و يمحو ما كان قبله من الكفر.
(2) طبقات ابن سعد 4 - 52 و 7 - 394.
(3) أسد الغابة 3 - 382 و الاستيعاب 3 - 1034