لهذا إذا أدرك الإنسان أن لديه نفساً ولديه فطرة وعقل، علم أن لديه شخصين: شخص ينزعه إلى الشر وشخص ينزعه إلى الخير، فينبغي أن يسوس ذلك، ولهذا للشيطان مداخل للمقبلين على الخير والمكثرين من الطاعات مدخلاً عظيماً، ولهذا إذا وجد الشيطان الإنسان قد أقبل على الخير إقبالاً عظيماً ترك له الزمام، لماذا؟ حتى يكثر من العبادة هذا الأسبوع فينقطع بعد ذلك، لأن هذا الرجل قد وجد همةً في نفسه لا يمكن أن يقاومها الشيطان، إما أن يقاومه فيقتصد فيستمر على الاقتصاد، أو يجعله يتعب هذه الليلة ويشق ثم بعد ذلك ينقطع والثانية هي أحب لإبليس، لهذا ينبغي للإنسان أن يعرف مكائد الشيطان ومداخله إلى النفس، وكذلك سياسة النبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه.
ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم · الصفحة ٣٥