تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي (1) يجب كتمانها، إلى أن وقع السفر إلى جهة اليمن لفتح الحديدة، وعند وصولنا "حبل" (2) كان الشيخ محمد إسماعيل الهِتَاري قد تقدّمت منه أشياء، ويومئذ قدّم لسيدنا كتاب (3) يعاتبه من خصوص عدم حمله في المُوْتَر (4)، فعدّد سيدنا الذين كانوا في الموتر، وأنهم جميعهم لا يمكن ترك أحد منهم، وعدَّ الحقيرَ، فقال: وفلان باذلٌ نفسَه للمساعدة، وأما محمد إسماعيل فما يقدر على كتابة كتاب واحد، فقال الشيخ يحيى: حتى إنه يكتب لنا، فخاصمه سيدنا - قدّس سرّه - في ذلك، وقال: والله ما أستصحبه أنا بصفة كاتب، إنما أستصحبه لمذاكرة علمية، أو مسألة قضائية، أو كتابة سرّية، ولكن إذا وصلنا مكانًا، ودار الأمر بيني وبينه في الكتابة تحمَّلها هو.

ثم خاصمني في تكلّف مساعدة الإخوان بالكتابة، وبيَّن لهم أن منزلتي فوق ذلك، حتى قال: إن علمه أنفع من علم محمد إسماعيل؛ لأنه أخذ العلم بصفاء، وسيف الإِسلام والشريف حمود والشيخ يحيى حاضرون حتى رتّب الهِبَة، وكان "كامل" يصدر التحارير، ويجعل العلامات: خُدّام الإدريسي، خُدَّام الإدريسي، والحقير يُمْضي معهم، فأمرَه سيدُنا - قدّس سرّه - أن يجعل علامة الحقير: "نائب الشرع الشريف" بدل "خدام الإدريسي" مع أن الخدمة هي أشرف شيء.

ثم جعل لنا درسًا لديه في الفقه، فكان بعد تمام الدرس يأمر جميع الحاضرين أن يَصِلوا إلي الحقير لأعيد لهم الدرس وأفهّمهم، ثم

بترقيم المؤلِّف من ص 1 إلى ص 52، وهي مبيَّضة تبييضًا نهائيًّا. وقد وضعتُها في موضعها الذي حدَّده المؤلِّف، كما بَيّنته في فقرة "الطريقة التي سلكتها في تكميل النقص" ص 64 وما بعدها.

مقاسها: 34 × 21 سم.

مسطرتها: الأولى والثانية: 30 سطرًا، والثالثة مختلفة الأسطر.

وأغلب الظن أنها بخط المؤلف.

وقد رمزت لها بالحرف (ز)

النسخة السادسة: (رسالة في معنى كلمة التوحيد) محفوظة بمكتبة الحرم المكِّيَّ بالرقم العامّ 4713.

عدد صفحاتها: مئة وأربع عشرة صفحة.

مقاسها: 15 × 9 سم.

مسطرتها: 15 سطرًا مع تفاوت يسير يقع بينها أحيانًا.

وهذه النسخة تمثَّل نصف الكتاب تقريبًا في مرحلته الأولى.

وأغلب الظنِّ أنها المسوَّدة الأولى للكتاب. وهي بخط المؤلف.

وترتيب الأوراق مشوَّش تشويشًا كبيرًا، فبينا ترى الكلام يتَّجه اتجّاهًا مستقيمًا إذا به يرجع القهقرى عدَّة صفحات، وكتب المؤلِّف كثيرًا من الكلام بين السطور بالخط الأحمر.

واستفدتُ منها فائدة كبيرة في تكميل النقص الحاصل في الكتاب بسبب الدفتر الثالث الذي لم أعثر عليه بعد.

وقد رمزتُ لها بالحرف (س).

النسخة السابعة: دفتر صغير لم يفهرس بعدُ، مقاساته ومسطرته مثل السابق، ويغلب على ظني أنه يأتي بعد الدفتر السابق. وقد كتب كله بحبر

والغريب أن ذلك الجاهل خَبَط في تقرير الاضطراب بما يُضْحَك منه.

قال: "فتارة يذكر "عن أبي وائل أن عليًّا قال لأبي الهياج"، كما في رواية أحمد عن وكيع () (1)، ورواية أبي داود عن محمَّد بن كثير ()، ورواية الترمذي عن محمَّد بن بشار، وتارة يذكر "عن أبي الهياج أنه قال: قال لي علي"، كما في رواية أحمد عن عبد الرحمن ()، ورواية مسلم عن وكيع".

ويعرف خبطه بما قدمناه.

وزعم أن في سند الحديث أبا وائل القاصّ، وذلك أنه نظر باب الكنى في "الميزان" (2)، فلم يجد أبا وائل إلا واحدًا هو القاصّ، ولم يدر أن أبا وائل الذي في سند الحديث ليس مِن بَراذين (3) "الميزان"، وهو شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، أحد سادة التابعين، مخضرم، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وطائفة.

ولم يتنبه ذلك الجاهل إلى أن القاصّ لم يرو عن علي، ولا روى عنه حبيب، ولا أخرج له مسلم.

نعم، في الحديث عنعنة حبيب، وهو مدلس، وليس بأيدينا شيءٌ من المستخرجات لعلنا نجد في شيءٍ منها تصريحه بالتحديث، وليس في "إتحاف المهرة" شيءٌ عن أبي عوانة في هذا الحديث.

ومنها: التمسُّك بعمومات خارجة عن محلّ النزاع، كالأمر بحب الصالحين واحترامهم.

وجوابه: أن هذا الإطلاق مقيَّد بما أذن به الشرع، فلا يقول مسلم: إنه يستحب [ص 71] حبهم واحترامهم في معصية الله تعالى، والقدر المأذون فيه إنما يتميز عن غيره بكتاب الله تعالى وسنة رسوله، فلا يكفي هذا العموم ما لم يثبت دليل الخصوص، مع أن حالة الميت غيبٌ لا يُدْرَى ما ينفعه مما لا ينفعه، وإنما يكون التمييز بإخبار الشرع، وقد دل الشرع أن فعل محبي الميت ما ينكره الشرع يضرُّ الميت لا ينفعه، فثبت في الأحاديث الصحيحة: "أن الميت يُعَذَّب ببكاء أهله" (1).

ومنها: القياس على ما ثبت من احترام القبور، بالنهي عن الجلوس إليها ووطئها، والمشي بينها بالنعال، وغير ذلك.

وهذا قياس باطل، والنصوص تصادمه، وفوق هذا: فإنّ أكثر القبور المشيَّدة قد أَرِمت جثثها، فسقطت حُرْمتها.

هذا، [ص 72] ولولا أن يطالع رسالتي هذه جاهل بحقيقة الدين، قد عَلِق بنفسه شيءٌ من هذه الشبه، لما ذكرتها، فمعذرة إلى القراء.

وأما من كان عنده شيءٌ من الفقه، فإنه يسلِّم بحرمة البناء والرفع والتجصيص ونحوه في غير الملك، ولكنه يقتصر في الملك على الكراهية قائلاً: إن الأصل المقرر أن للإنسان أن يصنع في ملكه ما يشاء، ولكن لما كان البناء ونحوه خلاف السنة، وفيه إضاعة مال، وتشييد ما هو محلٌّ للبِلى،

مَبْلَغُ عِلْم المُلْحدين

إن من الأدلة على وجود الرب تبارك وتعالى وأن الهداية بيده هو: النظرُ في حال الملحدين، فإنهم تبحَّروا في النظر في عجائب المخلوقات، فأدركوا فيها ما لم يدركه مَن قبلهم، ولكنهم نظروا فيها لذاته, لا ليهتدوا بها إلى حق، بل قام بهم من بغض الدين واحتقاره والاستكبار عن آياته ما استحقوا به خذلان الرب تعالى، فكان مبلغ علمهم أنهم يخرصون أن هذا الفضاء قديم، وأن فيه مادة مبثوثة يسمونها: "الأثير"، فيها عدة قُوى من جَذْب ودَفْع وحركة وغير ذلك، وأن تلك المادة بما فيها من القوى يتركَّب منها بعد عصورٍ ذرات صغيرة، سماها بعض المصريين: "الجواهر الفردة"، وهذه الذرات يختلف تركيبها من المادة الأصلية، وباختلافه تختلف، فمنها ما يكون ذهبًا، ومنها ما يكون فضة، إلى غير ذلك من العناصر.

قالوا: وإذا أذبنا الذهب مثلاً إلى أقصى درجات الإذابة، فإنما ينحلّ إلى هذه الذرات، وهكذا سائر الأجسام حتى المائعات والغازات، وهي العناصر الهوائية.

قالوا: وهذه الذرات صلبة لا يمكن هدمها.

قالوا: وإذا صار بعض المادة ذرات أحدثت لها قوى أخرى، ثم كأنها بمجموع القوى التي فيها تتجمع وتكون كوكبًا واحدًا، ثم يعرض لذلك الكوكب ما يكسره، فتتطاير الكِسَر هنا وهنا، فحدسوا أن أرضنا هذه متعلقة هي والسيارات التي حولها بالشمس، وأن الشمس هي الأم، ولا يدرون أتكونت ابتداءً، أم هي قطعة من كوكب أعلى منها؟

بدأ الشيخ الكتابة الأولى بالإشارة إلى كثرة الضجيج من ارتفاع أجور العقار، وكتابة أحد العلماء في هذا الباب بما يفهم منه أن غلوّ الملّاك في زيادة الأجور عمل مذموم، فهو إما حرامٌ عليهم وإما قريبٌ منه. وما دام الأمر كذلك فعلى ولي الأمر منعُ الناس منه، وعليهم طاعته كما في الكتاب والسنة، وقد أورد المؤلف بعض هذه النصوص.

ثم ذكر أن أحاديث التسعير ليس فيها نهيٌ عنه، وإنما فيها أن الناس طلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُسعِّر فقال: "إن الله هو القابض الباسط الرازق المسعَّر، وإني لأرجو أن ألقى الله عزَّ وجلَّ ولا يطلبني أحدٌ بمظلمة ظلمتها إياه في دمٍ ولا مال". فهذه واقعة حال، وقوله هذا تعليل للامتناع عن التسعير في تلك الواقعة. ويحتمل أن يكون غلاء السعر الذي حدث حينئذٍ لم يكن مصطنعًا، فليس للإمام أن يسعّر حتى يتبينَّ له جَشَعُ التجار وتواطؤهم.

وتكلم بعد ذلك عن أحاديث النهي عن الاحتكار، وما رُوي عن سعيد بن المسيب ومعمر أنهما كانا يحتكران حملَه على وجهٍ غير الوجه المنهي عنه، فإن التمر مثلًا يكثر في الموسم ويُعرَض للبيع، فشراء التاجر حينئذٍ وادخاره إلى أن يحتاج الناس إلى التمر لقوته، وحينئذٍ ترتفع الأسعار في الجملة، فيُخرِجه للبيع، عملٌ لا تظهر فيه مفسدة، بل لو مُنِع التجار من الشراء حينئذٍ لتضرَّر أهل النخل. فهذا - والله أعلم - هو الذي كان يفعله معمر وسعيد، فلا يُترك لأجله العمل بالنهي عن الاحتكار. وبهذا ينتهي الكلام في الكتابة الأولى.

أما الكتابة الثانية فهي بعنوان "حول أجور العقار". وقد بدأها الشيخ أيضًا بذكر ارتفاع أجور العقار، وأن الشيخ عبد الله الخياط وغيره كتبوا في

24 - الفرق بين جلس الإنسان وقعد الرجل ... إلخ (ص 132).

25 - الفأر كله مهموز ... إلخ (ص 141).

26 - الفرق بين الظل والفيء (ص 141).

27 - الفرق بين السدى والندى (ص 147).

28 - تعريف الشك واليقين (ص 149).

29 - الفرق بين الأُف والتُّف (ص 152).

30 - أسماء الذهب (ص 153).

31 - أسماء الهلال والقمر (ص 159).

32 - المثلثات والمثنيات (ص 161).

33 - تعريف السمر (ص 163).

34 - الأضداد (ص 163).

35 - الفرق بين الفصم والقضم ... (ص 164).

36 - تعريف الشك ... (ص 164).

37 - الظآبان (ص 164).

38 - الفنيكان (ص 165).

39 - أسماء الأسد (ص 171).

40 - أسماء القمر (ص 177).

41 - أسماء الخمر (ص180).

42 - أنواع الجناس غير منظومة (ص 182).

(1) كذا، والصواب: التي.

(2) لعلها اسم منطقة هناك.

(3) كذا، والوجه: كتابًا.

(4) أي: السيارة.

(1) هكذا كتب المؤلف هذه الأقواس، ولا ندري ما مقصوده منها، إلا إن أراد أن يكتب مواضعها من الكتب، وقد سبقت.

(2) (6/ 258).

(3) جمع بِرْذون، وهو البغل. يعني ليس من جملة الضعفاء المذكورين في "الميزان".

(1) تقدم تخريجه في (المُبيّضة) (ص 117).

· الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ٦٣