كالشيخ محمد بن عبد الرحمن بن محمد المعلمي والشيخ محمد بن أحمد بن محمد المعلمي (1).
وممن أدركه ولم يتتلمذ عليه لكن رآه وسمعه شيخُنا عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي، وقد أعطاني ورقة بخط المعلمي فيها تقريظ الكتاب والده المحدّث عبد الحق الهاشمي "مسند الصحيحين"، وحدَّثني ببعض المواقف التي يذكرها.
وهناك غيري من الباحثين ممن لقي تلاميذه ومعارفه ونقل عنهم واستفاد منهم، ومن هؤلاء التلاميذ: محمد عثمان الكَنَوي، وعبد الله الحكمي، وغيرهما.
7 - الكتب والمقالات التي ترجمَتْ له
وهي مجموعة من كتب التواريخ والرجال، وهي تتفاوت من حيث الأصالة والدقة وثراء المعلومة، أقدمُها "نشر الثناء الحسن" للوشلي (ت 1356) وأفدتُ منه فوائد كثيرة، ومن آخرها "هجر العلم ومعاقله في اليمن" للأكوع (ت 1424). ومن المقالات مقال لعبد الله المعلمي نُشر في مجلة الحج سنة 1386، ثم نُشر في مقدمة كتاب "التنكيل".
...
التبرك به من القرآن والدعاء الخالي عما لم يأذن به الله تعالى، وبشرط ألاّ يتحرَّى شيئًا لا سلطان من الله تعالى على تحرَّيه مِن مكان أو زمان أو هيئة مخصوصة، فإذا تحرَّى شيئًا لم يجيء به سلطان من الله كانت المعاذة في معنى الخرزة.
قال: "وعامَّة كتب العزائم والتعاويذ على خلاف الشريعة، وفي كثير منها الكفر البواح والشرك الصُّراح".
* ثم عقد فصلاً في التَّوَلة والسحر، أورد فيه حديث ابن مسعود الذي فيه أن التِّوَلة شركٌ، وهي ما يحبَّب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره.
فإن تحبَّبت المرأة إلى زوجها بما لم تجر به العادة، بل بما هو مستندٌ إلى قوَّةٍ غيبيَّةٍ ففيه تفصيلٌ؛ فإن جاء سلطانٌ من الله بالإذن فيه فذاك، وإلا فهو من التِّوَلة. وإنما جاء السلطان بالإذن في الدعاء المجرَّد عن البدع والخرافات وفي كلِّ ما هو طاعةٌ لله عزَّ وجلَّ كالصلاة والصيام والصدقة. وكلُّ ما لم يجيء به سلطانٌ فهو من التَّوَلة، وهي شركٌ؛ لأنها تتضمَّن خضوعًا يطلب به نفعٌ غيبيُّ لم يُنزل الله به سلطانًا، وتتضمَّن طاعةً للشيطان والمعزِّمين والعجائز ونحوهم فيما يطلب به نفعٌ غيبيٌّ ولم ينزل الله تعالى به سلطانًا. ونقل عن ابن حجرٍ الهيتميِّ أنَّ السحر إن اشتمل على عبادة مخلوقٍ أو اعتقاد أنَّ له تأثيرًا بذاته أو تنقيص نبيِّ أو ملَكٍ، أو اعتقد الساحر إباحة السحر بجميع أنواعه، كان كفرًا وردَّةً. ثم عرَّج ابن حجرٍ على بيان مذاهب الأئمَّة في السحر والسحرة. ثم فصَّل المؤلَّف مضامين ما نقله عن ابن حجرٍ وناقشه في بعضه. ثم عقد مبحثًا مطوَّلًا في حكم السحر وتعليمه وتعلُّمه وتوابع ذلك.
لكن ههنا احتمال آخر، وهو أن يكون تراب الحفرة نقص عن تكوين ارتفاع يسير، وكره رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أن يزيد على القبر من غير حفرته، فاكتفى بوضع حجرٍ عن رأسه، وقد يكون ذلك الحجر من أحجارٍ أُخْرِجت من الحفرة، وكانت هي السبب في نقص تراب الحفرة.
وعلى هذا فلا يكون في الواقع زيادة، بل هي من نفس الحفرة، ومع هذا فالظاهر أنه إذا احتيج للعلامة لم يضر أن تكون من غير الحفرة، ولكن شرطها الاحتياج [ص 46] إليها لقصد شرعي، وأن لا توضع فوق القبر، بل بجانبه عند الرأس، وأن لا تزيد عن قدر الحاجة، لا في القدر، ولا في الهيئة، فإن اختلّ شرطٌ من هذه لم يكن في الحديث دلالة على الجواز، وفي غيره من الأدلة التي ذكرنا بعضها في هذه الرسالة ما يدل على المنع. والله أعلم.
الآثار معناها واضحٌ، وهي مقررة لما ثبت بالأدلة المذكورة.
****
فَذْلكة (1) ما يتعلق بظاهر القبور من الهيئة المشروعة:
1 - رد تراب الحفرة إليها وجمعه عليها بهيئة التسنيم حتى ترتفع نحو شبر باعتبار الوسط، ولا يُزَاد على ذلك إلا ما ثبت، كوضع شيء من الحصى لا يزيد في الارتفاع، ووضع حجر عند رأس القبر علامة بشرطه.
2 - إبراز القبر.
وعن سليمان: النسائي في "سننه" (1).
والروايات كلها مسلسلة بالتحديث والإخبار، والألفاظ متقاربة، وجميعها مشتركة في قوله: "فأمر فضالةُ بقبره فَسُوَّي ... " إلخ، كما تقدم.
[ص 42] وأما ابن إسحاق؛ فرواه عنه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن عُبيد بن أبي أمية الطنافسي، وأحمد بن خالد الوهبي (2).
فعن الأولين: الإِمام أحمد في "مسنده" (3) (جزء 6/ ص 18)، إلا أنه قال في رواية محمَّد بن عُبيد: "ثنا محمَّد (بن يحيى) بن إسحاق" وإنما هو محمَّد بن إسحاق، وفي هذه الرواية عنعن ابن إسحاق.
وأما في رواية إبراهيم، فقال الإِمام (4): ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني ثُمامة ... إلخ، فصرَّح ابنُ إسحاق بالتحديث.
وعن الثالث: أبو زرعة الدمشقي، وهو عبد الرحمن بن عَمرو بن صفوان النصري، وعنه أبو العباس الأصم، وعن الأصم الحاكم وغيره، كما في "سنن البيهقي" (5). وفي هذه الرواية عنعن ابن إسحاق.
[ص 19 ب] (1) المقدمة الثالثة: في تقسيم العقائد
يمكن قَسْم العقائد إلى أقسام:
قسم لا يمكن الناسَ في هذه الدار الوصولُ إلى معرفته.
وقسم يمكنهم.
فالذي لا يمكنهم لا بد أن يكون الشارع الحكيم قد حَظَر عليهم الخوضَ فيه؛ لأسباب:
الأول: أنه تضييع للعمر في غير طائل.
الثاني: أنه مظنة للغلط، فإنه كما أن من يتراءى الهلال في ليلة تسع وعشرين - والحال أنه لا يمكن أن يُرَى - قد يكدّ عينيه في التحديق إلى موضع من الأُفق، فيُخيّل إليه كأنه رأى الهلال، ثم يستثبت فلا يرى شيئًا، فيصرف نظره إلى موضع آخر من الأفق، ويحدق إليه، فيخيل إليه أيضًا، فيستثبت فلا يرى شيئًا، وقد يتكرر له هذا مرارًا.
وكذلك يعرض لمن يحاول أن يرى النجومَ نهارًا، وإنما يخيل إليه رؤية الصورة الثابتة في خياله. وكذا من يكون في الليل في موضع بعيد عن العمران، قد يبالغ في الإصغاء ليسمع صوتًا أو حسًّا، فيُخيّل إليه أنه سمع.
فهكذا من يكد فكره في الاستدلال قد يعرض له شبيه بهذا، ثم يصعب عليه التنبه لغلطه؛ لأن خطأ الحواس قد يتنبه له العقل، فإذا أخطأ العقل فمن ينبهه؟!
16 - حُجَّة الله على العالمين في معجزات سيِّد المرسلين، للنبهاني.
17 - حواشي الشيخ زاده على تفسير البيضاوي.
18 - خزانة الأدب، للبغدادي.
19 - دائرة معارف القرن العشرين، لمحمد فريد وجدي.
20 - الدُّر المنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي.
21 - دلائل النُّبوَّة، للبيهقي.
22 - ديوان البوصيري.
23 - رسائل إخوان الصَّفا.
24 - تفسير روح المعاني، للآلوسي.
25 - سنن ابن ماجه.
26 - سنن الترمذي.
27 - سنن الدَّارمي.
28 - سيرة ابن إسحاق.
29 - السِّيرة النَّبويَّة، لابن هشام.
30 - شرح المقاصد، للتفتازاني.
31 - شرح المواقف، للجرجاني.
32 - شرح جمع الجوامع، للمحلَّي.
33 - شرح ذريعة الوصول إلى اقتباس زُبَد الأصول، للأشخر الزبيدي.
34 - شرح مشكل الآثار, للطحاوي.
35 - شرح معاني الآثار, للطحاوي.
المطبوعة مع الأصل، آلخويي أم القمولي؟ والثالثة: التمييز بين الأصل والتكملة.
قد أدار الشيخ المعلمي رحمه الله بحثه على هذه القضايا الثلاث، وكان أصعبها وأشدها تعقيدًا هي القضية الأخيرة، إذ تبين له من دراسة التفسير أن الرازي لم يفسر القرآن على ترتيبه ليتوقف في موضع، فيبدأ منه من يكمله. وقد أحوجه ذلك إلى تتبع وتدقيق وإنعام نظر في منهج التفسير وأسلوب المفسر وغيره من الشواهد الداخلية. وقد توصل أخيرًا إلى النتائج الآتية:
1 - التفسير المطبوع ليس بكماله للرازي.
2 - التكملة المطبوعة مع التفسير لشمس الدين الخويي، لا نجم الدين القمولي.
3 - الأصل منه، وهو الذي فسره الرازي: من أول الكتاب إلى آخر تفسير القصص، ثم من أول تفسير سورة الصافات إلى آخر تفسير سورة الأحقاف، ثم تفسير سور الحديد والمجادلة والحشر، ثم من أول تفسير سورة الملك إلى آخر الكتاب.
وهو بحث نفيس يشهد بما أوتي الشيخ المعلمي رحمه الله من أدوات البحث من سعة العلم، ودقة الملاحظة، وتذوق البيان، والحرص على التتبع والاستقصاء دون كلل أو ملل.
وقد انفرد هذا البحث عن الرسائل الأخرى التي تضمها هذه المجموعة بأمرين:
الأول: أنه قد طبع في حياة المؤلف رحمه الله في مجلة الحج الصادرة
الورقة الثانية من المخطوط الأول
90 محمَّد بن بشر الرقي.
92 محمَّد بن حيويه.
162 محمَّد بن جعفر الخزاعي.
96 محمَّد بن سعيد الباهلي.
98 محمَّد بن شجاع ابن الثلجي.
43 محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو بكر الشافعي.
99 محمَّد بن عبد الوهاب الفراء الحافظ.
76 محمَّد بن علي البلخي.
102 محمد بن مسلمة.
57 محمَّد بن يحيى بن أبي عمر العدني.
170 نوح بن أبي مريم.
172 الهيثم بن خلف الحافظ.
50 أبو عاصم العباداني.
107 أبو محمَّد.
34 ابن سختويه.
130 ابن أبي يعلى.
73 البربهاري.
ورقة من رسالة "الوحدان"
12) شرح حديث: "آية المنافق ثلاث ... "
لم يعنون المؤلف هذه الرسالة، فوضعت لها هذا العنوان اجتهادًا، وإن كان بداية البحث تتعلق بـ "إذا" وإفادتها التكرار. ثم ذكر حديث: "آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب ... " وأن (إذا) يُقصد بها التكرار والمداومة ومَن غلبت عليه هذه الخصال، ثم ذكر الحديث الآخر الذي ذكرت فيه أربع خصال، وأنها تعود في حقيقة الأمر إلى الثلاث الواردة في الحديث الأول. ثم ذكر بعض ما يَرِد على معنى الحديث وأجاب عنه.
ثم ذكر خلاصة البحث وهي: أن من غَلَب عليه الكذب في الحديث والغدر بالعهد والخيانة بالأمانة مهما كانت = فهو منافق خالص.
وصف النسخة:
للرسالة نسخة واحدة في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم [4691] بخط مؤلفها المعروف، وتقع في 3 صفحات من القطع الكبير.
****
13) التعليق على الأربعين في التصوّف للسُّلَمي
ألَّف الشيخ محمَّد بن الحسين أبو عبد الرحمن السُّلَمي (ت 412) كتابًا جمع فيه أربعين حديثًا في التصوُّف، ووضع لكل حديث بابًا ... فلما رأت دائرة المعارف العثمانية طبع هذه الأربعين التمس مجلس الدائرة من الشيخ المعلمي أن يكتب تعليقًا يُطبع مع الأربعين يتضمن النظر في أحاديث الكتاب صحة وضعفًا (1).
"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه.
وبعد، فقد قُرئتْ عليَّ هذه الرسالة التي ألَّفها الأستاذ عبد الرحمن المعلمي اليماني، بشأن "مقام إبراهيم" وتنحيته عن مكانه الحالي، فيما إذا أُريد توسيع المطاف. فوجدتُها رسالة بديعة، وقد أتى فيها بعين الصواب في هذه المسألة.
وفَّقنا الله وإياه لما يحبُّه ويرضاه، وجعل عملَ الجميع خالصًا لوجهه الكريم.
أملاه الفقير إلى عفو ربه: محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ. وصلى الله على عبد الله ورسوله محمَّد وآله وصحبه وسلم".
لقيت رسالة المعلمي هذه قبولًا من العلماء، ولكن الشيخ سليمان بن حمدان ردَّ عليها بكتابه "نقض المباني من فتوى اليماني، وتحقيق المرام فيما تعلق بالمقام" أساء فيه للمعلمي، ووصفه بأوصاف لا تليق، فأشار عليه الشيخ محمَّد بن إبراهيم بأن لا ينشره لما فيه من أخطاء وأغلاط، ولكنه بادر إلى طبعه وتوزيعه دون أن يغيِّر شيئًا من الأخطاء. فألَّف الشيخ محمَّد بن إبراهيم ردًّا عليه بعنوان "نصيحة الإخوان ببيان ما في "نقض المباني" لابن حمدان، من الخبط والخلط والجهل والبهتان" (1).انتصر فيه للمعلمي، وبيَّن ما وقع فيه ابن حمدان من الأخطاء الفاحشة والأغلاط الشنيعة. وأعقبها أيضًا برسالة "الجواب المستقيم في جواز نقل مقام إبراهيم" مؤيدًا فيها ما قاله المعلمي.
3 - تصريف كلمة (تفّاح).
4 - ضمير الشأن والقِصّة.
5 - بَحْثٌ في الفعل (كاد).
المسألة الأولى:
تحدث الشيخ رحمه الله عن بداية اللغة ونشأتها، وذلك بقولٍ اشتهر قديمًا وحديثًا لدى العلماء، ألا وهو حكاية الأصوات المسموعة، وذكر على هذا أمثلةً، ثم جعل له حظًّا من الوجاهة سواءٌ قيل: إنَّ اللغة من وضع البشر أو إنها من تعليم الله سبحانه لآدم عليه السلام.
وثَمَّت قول آخر وهو المناسبة بين الألفاظ والمعاني باختلاف صفات الحروف وترتيبها وحركاتها، وجعله أيضًا وجيهًا، ثم إنَّ كلا القولين لا يفسِّر إلاَّ جزءًا ضئيلاً من اللغة.
والقول الثالث الذي خطر للمؤلف - ولم ير أحدًا تعرَّض له - هو الإشارة، ومقصوده بالإشارة الإشارة باللسان والشفتين مع إصدارِ صوت مناسب لها، وضرب لهذا الوجه أمثلةً عديدة، فمِنْ ذلك اسم الإشارة (ذا) للمذكر و (ذي) للمؤنث، وقد بيَّنتُ أنَّ السهيلي وابن القيم قد تعرَّضا لهذا قبل المؤلف.
ومن الأمثلة أيضًا ضمير المتكلّم (أنا)، ويُلْحق به بقيَّة الضمائر (1).
وكذلك من الأمثلة لفظ (الماء) و (مَصَّ).
وفي ختام هذه المقدمة، أقدِّم خالص الشكر إلى المسؤولين في مكتبة الحرم المكي الشريف - ولا سيما العاملين في قسم المخطوطات فيها - على ترحيبهم بروَّاد المكتبة، ومساعدتهم على الاستفادة من ذخائرها، فجزاهم الله خير الجزاء.
وأرجو أن أكون قد وُفِّقت في تقديم رسائل هذا المجموع على وجه يليق بها وييسِّر الاستفادة منها، والله ولي التوفيق، وصلى الله على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
محمَّد أجمل أيوب الإصلاحي
الرياض 12/ 9/ 1433
(1) وقد طلبتُ من الشيخ الكريم عبد الرحمن بن عبد القادر المعلمي (ابن أخت الشيخ المعلمي) أن يسعى في تحصيل هذه التراجم من هؤلاء الأفاضل، فبادر إلى ذلك مشكورًا، ثم أرسلها إليّ.
(1) الفذلكة هنا بمعنى الخلاصة.
(1) رقم (2030).
(2) وعبد الأعلى بن عبد الأعلى عند ابن أبي شيبة: (3/ 222)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (3268).
(3) رقم (23934).
(4) رقم (23936).
(5) (3/ 411).
(1) [ص 19 أ] مضروب عليها.
(1) انظر تقديم المؤلف (ص 363).
(1) طبع ضمن فتاواه (5/ 56 - 132).
(1) لم يتعرض لها المؤلف بتوجيه.