فيما حقق سابقًا، والتغيير في تنسيقه وإحالاته وفهارسه. وقد وقع هذا في كتاب "العبادة" و"تحقيق المسائل الثلاث" و"رسائل الفقه" و"رسائل التفسير" ...
9 - أن بعض الكتب لم نعثر على مبيضاتها التي طبعت عنها كـ "التنكيل" و"الأنوار الكاشفة"، فكان الاعتماد على المطبوعات وعلى بعض المسوّدات التي عثرنا عليها.
هذه أهم الصعوبات التي واجهتنا في أثناء العمل في هذه الموسوعة، فالحمد لله الذي ذلّلها ويسّر لنا إكمال هذا العمل العلمي العظيم.
وفي خَتْم هذه التقدمة الموجزة أتقدّم بالشكر لكل أعضاء الفريق العلمي والفني والإداري الذي تحمّل أعباء إخراج هذه الموسوعة على هذا النحو المُرْضي، وكذلك لمؤسسة سليمان الراجحي الخيرية على تحملها أعباء تمويل هذا المشروع، والشكر أيضًا للإخوة الكرام في مكتبة الحرم المكي الشريف على أريحيتهم وتلبيتهم طلبات التصوير على كثرتها وتكررها، وأخص بالذكر مديرها الدكتور محمد بن عبد الله باجودة، والأستاذ عادل بن جميل في قسم المخطوطات، والأستاذ حامد اللهيبي مدير قسم التصوير.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
والوجه الثاني: أن الشياطين رأت أنه لا وجود لما يدّعيه المشركون من الإناث الغيبيات بزعم أنهن بنات الله وأنهن الملائكة، فعمدت شيطانة فتسمَّت بالعزّى ولزمت الصنم المجعول للعُزَّى، وقس على ذلك.
* ثم بيّن الشيخُ أنَّ عبادة الهوى: طاعته فيما لا ينبغي أن يُطاع فيه إلا الربّ، وأنها من قبيل عبادة الأحبار والرهبان.
* وبعد شرحه المستفيض لعبادات أصناف المشركين والكفار ابتداء من قوم نوح وانتهاء بقوم عيسى عليهما السلام؛ عقد عنوانا سماه: (تنقيح المناط) (1)، وهو بيت القصيد في كتابه، أراد به تحديد ما يدخل في العبادة وما لا يدخل فيها، فقال: "مدار التأليه والعبادة على أمرين:
الأول: الطاعة في شرع الدين، والمراد بالدين: الأقوال والأفعال التي يُطلَب بها النفع الغيبي، والمراد بالنفع الغيبي ما كان على خلاف العادة المبنيَّة على الحسّ والمشاهدة.
والأمر الثاني: الخضوع أو التعظيم على وجه التديُّن .. ".
إلى أن قال: "وتحرير العبارة في تعريف العبادة أن يقال: خضوع اختياري يُطلَب به نفع غيبي، أي من شأنه أن يُطْلَب به نفع غيبي، سواء كان الخاضع طالبًا بالفعل بأن يكون له اعتقاد أو ظنّ واحتمال أن ذلك الخضوع سبب لنفع غيبي، أو يكون في حكم الطالب بأن يكون المعهود في ذلك
وفور وصولهم عُين الأستاذ السوركتي مديرًا لمدرسة باكوجان ومفتشًا للتعليم، والشيخ محمد الطيب معلمًا بمدرسة كروكت، والشيخ محمد عبد الحميد بمدرسة بوقور.
لما وصلوا جاكرتا قابلهم السادة العلويون وغيرهم من العرب بكل إجلال واحترام، واحتفلوا بهم احتفالًا بالغًا ..
إلا أن ذلك لم يدم طويلًا ففي السنة الثانية وقعت خلافات بين الشيخ السوركتي وبعض السادة العلويين، واشتد النزاع وطال، وقد دفع هذا النزاع الشيخ السوركتي إلى تقديم استقالته في السادس من سبتمبر سنة 1914 م إلى إدارة جمعية خير.
ويبدو من هذه الاستقالة أن السوركتي كان عازمًا على العودة إلى مكة المكرمة دون الدخول في صراع مكشوف مع السادة العلويين، إلا أن بعض وجهاء الحضارمة غير العلويين ثَنَوه عن هذا المسعى وشجعوه على إتمام المشوار التعليمي والإصلاحي الذي وضع لبناته في إندونيسيا. واستجابة لنداء هؤلاء عدَل السوركتي عن رأيه وفتح مدرسة خاصة في أحد بيوت نقيب العرب عمر بن يوسف منقوش بحارة جاتى، سماها مدرسة الإرشاد الإسلامية.
وهذا هو أول نشوء لجمعية الإصلاح والإرشاد التي كان لها دور كبير بعد ذلك في نشر العلم والأخلاق والعقيدة، وافتُتح لها فروع كثيرة في كافة أرجاء إندونيسيا، وكثر انتفاع الناس بها، ومن أبرز مبادئ هذه الجمعية التي صاغها الأستاذ السوركتي ومن معه ما يلي:
فأقول: البطح يأتي على معانٍ:
1 - بسط الشيء وجعله مسطَّحًا مستويًا.
قال الزمخشري في "الفائق" (1) مادة (رفف): " [ابن الزبير رضي الله عنه] (2) لما أراد هدم الكعبة ... وكانت في المسجد جراثيم، فقال: يا أيها الناس أبْطِحوا. وروي: كان في المسجد حُفَر منكرة، وجراثيم وتَعادٍ، فأهاب بالناس إلى بطحه ....
البطح: أن يُجْعَل ما ارتفع منه منخفضًا حتى يستوي ويذهب التفاوت ... ". اهـ.
2 - جعله مرتفعًا ارتفاعًا يسيرًا، وهذا المعنى يؤخذ من الحديث "كانت كِمامُ أصحاب رسول الله [ص 35] صلَّى الله عليه وآله وسلم بُطْحًا".
قال في "النهاية" (3): أي لازقة بالرأس غير ذاهبة في الهواء. الكِمَام: جمع كُمّة، وهي القُلُنسوة. اهـ.
3 - إلقاء الإنسان على وجهه، ومنه قوله في حديث الزكاة: "بُطِحَ لها بِقاعٍ قَرْقَر" (4). وقد يستعمل في غير الإنسان تشبيهًا به في ذلك.
4 - جعل البَطْحاء - وهي الحَصْباء - على الشيء.
وقال الحافظ في "الفتح" (1): "وفيه جواز تعلية القبر، ورفعه عن وجه الأرض".
فالجواب: أن لفظ الأثر موجودٌ محفوظٌ، ففَهْم البخاري والحافظ ليس بمجرَّده حجة، كما لا يخفى، على أنهما قد يريدان الرفع اليسير، نحو أربع أصابع إلى شبر، وهذا فيه بحثٌ، سيأتي إن شاء الله تعالى.
[ص 36] خامسًا: على فرض تسليم أن قبر عثمان بن مظعون كان مرفوعًا، فلا يُدْرَى مَن رَفَعه، إذ قد ثبت أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم كان ينهى عن رفع القبور، والزيادة عليها من غير حُفْرتها.
فكيف يصح أن يقال: إنه صلَّى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك؟!
بل ورد في نفس قبر عثمان بن مظعون ما ينافي الرفع، ولو قليلاً، وهو كونه صلَّى الله عليه وآله وسلم وضع عليه حَجَرًا، وقال: "أُعَلَّمُ بها قبرَ أخي، وأدفِنُ إليه من مات من أهلي" (2).
وهذا يدل أنه كان مساويًا للأرض، إذ لو كان مرتفعًا ولو قليلاً لما احتاج إلى العلامة؛ لأنه أول قبر وُضِع هناك، فمجرَّد ارتفاعه كافٍ في التعليم، فدل
فإمام الحرمين [صحَّ عنه أنه قال في مرض موته: "لقد قرأت خمسين ألفًا في خمسين ألفًا ثم خليت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومه الطاهرة، وركبت البحر الخِضَمّ، وغصت في الذي نهى أهل الإِسلام عنه، كل ذلك في طلب الحق، وكنت أهرب في سالف الدهر من التقليد، والآن قد رجعت عن الكل إلى كلمة الحق، "عليكم بدين العجائز"، فإن لم يدركني الحق بلطف بره فأموت على دين العجائز، وتختم عاقبة أمري عند الرحيل على نزهة أهل الحق، وكلمة الإخلاص: لا إله إلا الله، فالويل لابن الجويني". وقال: "اشهدوا عليَّ أني رجعت عن كل مقالة يخالف فيها السلف، وأني أموت على ما يموت عجائز نيسابور". إلى غير ذلك مما جاء عنه وتجده في ترجمته من "النبلاء" للذهبي، "طبقات الشافعية" لابن السبكي وغيرها.
فتدبر كلام هذا الرجل الذي طبقت شهرته الأرض يتَّضِحْ لك منه أمور:
الأول: حسن ثقته بصحة اعتقاد العجائز وبأنه مقتضٍ للنجاة.
الثاني: سقوط ثقته بما يخالف ذلك من قضايا النظر المتعمق فيه، وجزمه بأن اعتقاد تلك القضايا مقتضٍ للويل والهلاك.
الثالث: أنه مع ذلك يرى أن حاله دون حال العجائز لأنهن بقين على الفطرة وسلمن من الشك والارتياب، ولزمن الصراط، وثبتن على السبيل،
وجهان سوى الصفحتين الأولَيَيْن فليس فيهما غير وجهٍ واحدٍ، وفي كلِّ وجهٍ من هذه الصفحات قرابة ثلاثين سطرًا، وظاهرٌ من سياق المخطوط نقصٌ في أوله ووسطه وآخره.
وهي من محفوظات مكتبة الحرم المكِّي الشريف، ضمن مؤلفات الشيخ رحمه الله، برقم (4803).
والثانية وهي في خمس صفحات في كل صفحة قرابة ثلاثين سطرًا، وقد وُجِدت ضمن أوراق أخرى برقم (4701)، على العادة المعهودة فيما يقع في خزائن المخطوطات من انتقال أوراق المخطوطات وتفرقتها ووضعها في غير موضعها.
****
8 - الرِّسالة الثامنة: الشفاعة:
* اسم الرسالة: لم يسمّ المؤلِّف رحمه الله هذه الرسالة، وقد اخترت لها هذا الاسم نظرًا لموضوعها.
* سبب كتابة الرسالة: بيَّن المؤلف رحمه الله سبب كتابته هذه الرسالة، وأنَّه ألَّفها لتكون متمِّمةً لمسألة متعلِّقة برسالته الأخرى، وهي رسالة "العبادة"، فقال: "جمعتُ رسالةً مطوَّلةً في تحقيق العبادة المطلقة، أي: أعم من أن تكون لله عزَّ وجلَّ أو لغيره، فوجدت عبادة غيره تشابك مسألة الشفاعة، بحيث لا يمكن تحديد العبادة ما لم تتحدّد الشفاعة وما يتعلَّق بها. ولهذا لا تكاد تجد موضعًا في القرآن تقام فيه الحُجَّة على المشركين إلاَّ وفيه التعرُّض للشفاعة، فرأيت أن أفرد مسألة الشفاعة برسالة، تحيط
ومما يستغرب أن المؤلف رحمه الله تعالى بدأ هذه الرسالة بقوله: "قوله تعالى: (الواقعة ما الواقعة)، ﴿الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ﴾، ﴿الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ﴾، ونحوها ... ".
فجعل (الواقعة ما الواقعة) آية من القرآن الكريم، وأدار الكلام كلّه عليها, ولم يخطر بباله ولا بال سيّده أنها ليست بآية، فاستمر النقاش بينهما في إعرابها، إلى أن قيد الشيخ الحوار، وهو يوردها مرة بعد أخرى على أنها من قول الله عزَّ وجلَّ. ولا ريب أن ذلك من أمثلة الذهول الشديد الذي يعتري البشر الذين من طبيعتهم النقص والسهو، والكمال لله وحده.
(14) رسالة في تفسير آيات خلق الأرض والسماوات
هذه الرسالة مما عُثِر عليه أخيرًا، وصُوِّرت في 24/ 5/ 1433 برقم 4925. وهي في ثلاث ورقات، وفي كلِّ صفحة نحو 18 سطرًا. وقد كتب المؤلف فيها أولاً الآيات التي قصد تفسيرها من سورة البقرة وسورة فصلت وسورة النازعات بحروف كبيرة، وترك بعدها أو بعد جزء منها بياضًا بقدر سطر أو أقل أو أكثر. فلمَّا أخذ في تفسيرها وضاق الفراغ المقدَّر لها ذهب يكتب يمينًا وشمالًا وأعلى الصفحة وأسفلها، فملأت الكتابة كلَّ جوانب الصفحة.
موضوع هذه الرسالة حلُّ إشكال قوله تعالى في سورة النازعات: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: 27 - 30] مع قوله تعالى في سورة البقرة: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ
ويلحظ الناظر في هذه الصفحات:
1 - أن الفائدة الرابعة عشرة قد تمت في السطر السادس من (ص 24) وترك المؤلف سائر الصفحة فارغًا.
2 - موضوع هذه الفائدة: الفرق بين الجملتين الحاليتين في قولك: "جئتَ تسرع", و"جئتَ وأنت تسرع".
3 - بدأت (ص 25) برقم (14) مرة أخرى، وكان من قبل رقم (11)، فغيَّره المؤلف، ثم كتب: "تقرير المجاز في استعمال ما هو للحال فيما هو ماضٍ أو مستقبل". وهذا بحث طويل مستقل لا علاقة له بالفائدة السابقة، ثم هو الوحيد الذي وضع المؤلف له عنوانًا، وإن لم يكتبه بخط بارز في وسط الصفحة.
4 - استمرَّ هذا المبحث إلى آخر (ص 30) وتلاه في أول (ص 31) من الأصل: "فمن أمثلتهم المشهورة ... ". وهذه أمثلة المجاز المذكور.
وقد يقال: لعل المؤلف كتب أولاً رقم (14) ثم غيَّره إلى (11)، والصفحات الأربع الضائعة تتضمن الفائدة الثانية عشرة فقط.
أستبعد ذلك لأن إحالة المؤلف على الفائدة (11) تدل على أن موضوعها ليس استعمال ما هو للحال فيما هو ماضٍ أو مستقبل. (انظر ص 198). ثم إحالاته رحمه الله على الفائدة الرابعة عشرة تصدق على الفائدة الواردة في (ص 21 - 24) ومبحث "تقرير المجاز ... " جميعًا (انظر ص 199، 206). ومن ثم رأينا إبقاءهما كما وردا في الأصل إلى أن يأذن الله بالعثور على الصفحات الأربع الباقية من الخرم (17 - 20).
5 - " شكر الترحيب".
وقد بدأه المؤلف بمقدمة شرح فيها سبب تأليف "التنكيل"، وأنه لخص نموذجًا منه وطبعَه، ثم رأى رسالة الكوثري في الرد عليها، ثم شرح ما وقع من ملاحظات على طبعة "الطليعة" في ثلاث نقاط.
وقد جعل الرسالة في بابين:
[الباب الأول] (1): النظر في خطبة الكتاب وما للكوثري فيها من الوهم.
الباب الثاني: النظر في أجوبة الكوثري على ما أورده في الطليعة، وذكر ما وقع في كل فرع على حدة.
6 - " حول ترحيب الكوثري بنقد تأنيبه"
وهو كتاب لطيف ألفه الشيخ محمَّد عبد الرزاق حمزة رحمه الله رد فيه على كتاب الكوثري "الترحيب ... "، وناقشه في عشر مسائل رئيسة، غالبها في قضايا الاعتقاد، أو ما أخذَه الكوثريُّ على الشيخ المعلمي في "الطليعة". وقد طبعت طبعته الأولى في حياة مؤلفه، ثم طبعها وعلق عليها تلميذه عبد الله بن صالح المدني بعد وفاته سنة 1393 هـ، عن مكتبة العلوم. واختار لها أحد العنوانين اللَّذين اختارهما المؤلف، وهو "المقابلة بين الهدى والضلال (ثم بخط أصغر) حول ترحيب الكوثري بنقد تأنيبه".
فائدة: صرح مؤلف الكتاب (ص 85 - 87) أن الألفاظ الجارحة الواقعة
2 - المسوّدة:
وُجِد منها أربعة دفاتر فقط في مكتبة الحرم المكي الشريف برقم (4664)، وهي من الدفاتر المدرسية العادية المعروفة في ذلك الوقت وما بعده، الأول 60 ورقة، والثاني 40 ورقة، والثالث والرابع 20 ورقة. ووصفها كالتالي:
الدفتر الأول: يقع في 78 صفحة بخط الشيخ المعلمي وترقيمه، سقط منها صفحتان: 2 - 3. وتبدأ بمقدمة الردّ، وهي متوافقة تمامًا مع المبيضة التي طبع عنها الكتاب، وهي كثيرة الضرب والتخريج واللحق على عادة الشيخ في مسوّداته. وما أبقى عليه من الكلام موافق لما في المبيضّة، فهذا يدلّ أن هذه المسوّدة هي التي انتسخ منها الشيخ مبيضته، وليس من مسوّدةٍ أخرى. أقول هذا لأن المصنِّف ربما كتب عدّة مسوّدات للكتاب الواحد. لكن تبقى مواضع مضروب عليها وليس تحتها عبارات أخرى، فلعل الشيخ كتب في المبيّضة كلامًا مستأنفًا لم يثبته في المسوّدة، أو كان في جُزازات مُلحقة بالمسوّدة ولم تصل إلينا. وعبارات أخرى غير مضروب عليها ولا وجود لها في المبيّضة - على أني لم أقابل جميع المسودة - وينتهي هذا الدفتر عند الكلام على كلام الغزالي وفهم رشيد رضا له، وهو في (ص 17) من المبيّضة.
الدفتر الثاني: 54 صفحة بترقيم المؤلف. ويبدأ بنقل كلام أبي رية عن الإسرائيليات في ص 124 من كتابه، وهو في المبيّضة في (ص 86) وينتهي في نقاش أبي رية في حديث خلق التربة يوم السبت وهو في (ص 139) من المبيّضة.
* فرات بن أحنف:
وثقه ابن معين، والعجلي. وقال أبو حاتم: كوفي صالح الحديث. وقال ابن نمير: كان من أولئك الذين يقولون: علي في السحاب. وقال أبو داود والنسائي في "الضعفاء الصغير": "ضعيف". زاد أبو داود: تكلم فيه سفيان.
وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع، لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به.
* ممن يوثقه أحمد:
1 - إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة.
2 - عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة.
* عبيدة بن سفيان: ... وسفيان لا يكاد يكني رجلاً إلا وفيه ضعف.
* عبد الكريم بن الحارث، أبو الحارث المصري: عن المستورد بن شداد، ولم يدركه. وأخرجه مسلم متابعة.
* عبد الملك بن الربيع بن سبرة: قال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وإن كان مسلم أخرج له فغير محتج به.
قال ابن حجر: ومسلم إنما أخرج له حديثًا واحدًا في المتعة متابعة.
* محمَّد بن شيبة بن نعامة:
أخرج له مسلم، وقال ابن القطان: لا تعرف حاله.
"المحقق". وكل هذا بخط الشيخ فيما يظهر. والسؤال المتبادر كيف يكتب الشيخ عن نفسه "العلامة المحقق ... "؟ وقد عُلم ما كان عليه الشيخ من التواضع وهضم النفس، بل كان كثيرًا ما يشير إلى نفسه بـ "الحقير" زيادةً في التواضع؟ فجوابي الآن أمران:
الأول: إما أن يكون كاتب هذا غيره كبعض طلابه أو أقرانه، حاول محاكاة خطه فقارب جدًّا، وقد وقفت على بعض مصنفات الشيخ بغير خطه بل بخط يشبهه ويحاكيه، وقد يؤيد هذا الاحتمال قوله في آخر الاسم: "حفظه الله" فليس من عادة من يكتب اسمه أن يقول هذا، وإنما جرت العادة أن يقال: "لطف الله به" أو "كان الله له" أو "ستر الله عيبه ... " ونحوها من العبارات.
وحينئذٍ ننفصل من هذا الإشكال.
الثاني: أنه بخط الشيخ، فحينئذٍ نقول: لعل الشيخ لما انتهى من الكتاب، وجهَّزه للطباعة وحَرَص على نشره (كما سيأتي) كأنما قيل له: إن الطابع يريد أن يكتب على الغلاف ثناء على المؤلف من نحو هذه العبارات، وربما اقترحها عليه وطلب منه أن يكتبها، فاستجاب له الشيخ نزولًا عند رغبته ... خاصة وأن الناشر يريد أن يَنْفُق كتابه ...
وأيضًا هو ردّ على الكوثري، وهو معروف في الأوساط العلمية في مصر وغيرها بكونه وكيل المشيخة العثمانية سابقًا، وقد أضفى عليه طلابُه وغيرُهم من الألقاب والأوصاف (1) ما يخيف أيّ ناشر من التجاسُر على أن
11 - بحث في وقت تشريع ونزول آية صلاة الخوف:
توجد النسخة الخطية منه ضمن المجموع رقم [4665] (الورقة 8/ ب - 9/ أ)، وينطبق عليها الوصف الذي ذكرناه سابقًا. ويبدو أنه تتمة للكلام السابق على رواية قتادة عن سليمان بن قيس، كما أشار إليه المؤلف في أوله. ويقصد بهذه الرواية حديث جابر بن عبد الله في قصة قصر الصلاة في الخوف، الذي أخرجه الطبري في تفسيره (7/ 414). فذكر أنه يعارضه حديث أبي عياش الزرقي أن آية صلاة الخوف نزلت بعُسفان، وخرَّجه من مصادر مختلفة، ثم ذكر أحاديث أخرى في الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وخالد بن الوليد، وتكلم عليها. وبه ينتهي المخطوط الذي بين أيدينا.
وقد فصَّل المؤلف الكلام على هذا الموضوع في رسالته "إعادة الصلاة"، وبيَّن اختلاف الروايات في الباب، ولم يترجح له شيء كما صرَّح به هناك.
12 - قيام رمضان:
وصلت إلينا نسخة المؤلف من هذه الرسالة في مكتبة الحرم المكي برقم [4685] في 14 صفحة من القطع الطويل. وهي بخط واضح، وكأنها مبيضة، ومع ذلك ففيها إلحاقات وزيادات وشطب في بعض الصفحات، على منهج المؤلف في أغلب ما وصل إلينا بخطه.
وتوجد منها نسخة أخرى منسوخة عن أصلٍ آخر للمؤلف بخط تلميذه الشيخ عبد الرحمن بن أحمد المعلمي، انتهى من نسخها في 29 صفر سنة 1383، وقال في آخرها: "إلى هنا انتهى النقل لتأليف قيام رمضان، وأفاد
رسالة في أصول الفقه
الرسالة الثالثة: مختصر شرح ابن جماعة على القواعد الصغرى لابن هشام:
لابن هشام الأنصاري الإِمام المعروف صاحب الأوضح والقطر والشذور كتاب لطيف يقال له: "الإعراب عن قواعد الإعراب" كان لبنةً أُولى لكتاب عظيم فريد في بابه ألا وهو "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"، فقد قال في مقدمة المغني: " ... وممَّا حثني على وضعه أنني لما أنشأت في معناه المقدمة الصغرى المسماة بـ "الإعراب عن قواعد الإعراب" حسن وقعها عند أُولي الألباب، وسار نَفْعها في جماعة الطلاب ... إلخ".
ثم إنه رحمه الله اختصر الإعراب عن قواعد الإعراب بكتاب أطلق عليه فيما بعد "القواعد الصغرى" ولشدة تشابههما وشهرة الأصل دون المختصر التبس أمرهما على بعض الناس فزعم أنهما كتاب واحد (1)، وفرَّق بعضهم وهو الصواب (2)، لوجود اختلاف يسير بينهما، فالكتاب الأول فيه أربعة أبواب (الجملة وأحكامها - الجار والمجرور - في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب - في الإشارات إلى عبارات محررة مستوفاة) بينما المختصر فيه ثلاثة أبواب (في الجملة - في الظرف والجار والمجرور - فيما يقال عند ذكر أدوات يكثر دورها في الكلام).
وفي باب الأدوات جعلها ابن هشام في الأصل عشرين كلمة ورتبها بطريقة مجيء كل حرف على نوع من الأنواع، بينما في المختصر جعلها
نموذج من الخطب
والصفحات الأخرى تشتمل على تنبيهات على المجلد الأول من معجم الأدباء لياقوت - طبعة الرفاعي، وقد صدر أيضًا سنة 1356، فلعل التنبيهات على الكتابين قيِّدت في زمن متقارب.
وقد وضعوا للنسخة عنوان "الأخطاء المطبعية الواقعة في معجم الأدباء لياقوت الحموي"، وهو عنوان غير دقيق، وناقص أيضًا لعدم الإشارة فيه إلى التنبيهات على الكامل.
وقد رتَّب الشيخ ملاحظاته بعد المقدمة على خمسة جداول هكذا:
1 - صفحة
2 - سطر
3 - في المطبوع
4 - الصواب
5 - الإشارة إلى الدليل
وعند تكرار رقم الصفحة أو رقم السطر أو غيره مما سبق في السطر السابق، لا يعيد كتابته، بل يرمز إليه بشرطتين مائلتين، كما سبق. وإذا جاءت حاشية في الكتاب، وهو يرى أنها خطأ ويجب حذفها، ذكر رقم الحاشية أو عبارتها في جدول "في المطبوع"، واكتفى في جدول الصواب بكتابة علامة الحذف (×). وقد يكتب في جدول الصواب علامة الاستفهام، ويعني أنه شاكٌّ فيما ورد في المطبوع، ثم يذكر اقتراحه. والجدول الخامس لتعليل الخطأ، والتدليل على ما يراه صوابًا، وذكر المراجع، وما إلى ذلك.
وتنبيهات الشيخ على معجم الأدباء أيضًا مرتبة على هذه الجداول
(1) تنقيح المناط: هو الاجتهاد في تحصيل العلَّة التي ربط بها الشارع الحكمَ وإلغاء ما لا يصلح للاعتبار. انظر: شرح المحلي على جمع الجوامع بحاشية البناني 2/ 292، وشرح الكوكب المنير 4/ 131.
(1) (2/ 74).
(2) الأقواس من المؤلف.
(3) (1/ 83).
(4) أخرجه مسلم رقم (987) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(1) (3/ 265).
(2) أخرجه أبو داود رقم (3206) ومن طريقه البيهقي: (3/ 412) ولفظهما: "أتَعَلَّم". من حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب وليس صحابيًّا. قال الحافظ في "التلخيص": (2/ 141): "وإسناده حسن ليس فيه إلا كثير بن زيد راويه عن المطلب، وهو صدوق. وقد بيّن المطلب أن مخبرًا أخبره ولم يسمّه, ولا يضر إبهام الصحابي ... ".
= الأول: ما بينه الكتاب والسنة، فهو كما بيَّناه.
الثاني: ما عدا ذلك، فبيَّن عدم وثوقه فيه بما سبق أن قاله في كتبه واعتذر عن ذلك بحسن النية". اهـ "التنكيل - القائد": (2/ 374 - 376).
وانظر "تاريخ الإسلام" وفيات 606 ص 241، و"طبقات السبكي": (8/ 90 - 92)، و"الروض الباسم": (2/ 347 - 348) لابن الوزير - بتحقيقي -.
(1) ذهل المؤلف عنه فأضفناه.
(1) وقد أشار المؤلف في مواضع عديدة في "التنكيل" إلى هذه الألقاب وأنها تُخْلَع عليه لإرهاب من يريد تعقبه والردّ عليه.
(1) كما رآه فخر الدين قباوة في مقدمة تحقيقه لشرح الكافيجي (ص 8).
(2) انظر كتاب "ابن هشام آثاره ومذهبه النحوي" للدكتور علي فودة نيل (ص 38).